اكتشف فريق بحث دولي المكونات السرية في عيدان السواك الذي يستخدم على نطاق واسع في أفريقيا وآسيا والبلاد العربية، وجامعة (ستيلينبوش) في (تايجربيرغ) بجنوب أفريقيا – عن أن السواك يحتوي على مواد طبيعية مضادة للميكروبات تمنع إصابة الفم بالأمراض، وتقلل ظهور التجاويف السنية وأمراض اللثة. أوضح الباحثون في الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها التي تركز على كشف أسرار قدرة السواك في تنظيف الأسنان – أن أعواد السواك التي عادة ما تستخلص من جذور أو سيقان الأشجار والشجيرات المحلية في البلدان التي تستخدمها، وتُسْتعمل بعد مضغ أطرافها حتى تُهْترأ، وأشارت الدكتورة كريستين – أستاذة طب الأسنان واللثة في جامعة إيلينويس الأمريكية – إلى أن عيدان السواك المستخدمة في ناميبيا مثلاً، بعد استخلاصها من نبات يعرف باسم (ديوسبايروس لايسيويديس)، وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في عدد هذا الشهر من مجلة الزراعة وكيمياء الغذاء الأمريكية إن آلية عمل السواك الذي يعرف في الهند باسم (نيم)، في قدرته على مهاجمة الميكروبات لم تتضح بعد. وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن معدلات تسوس الأسنان بين مستخدمي السواك كانت أقل بالرغم من تناولهم أغذية غنية بالسكريات والنشويات، كما أثبتت دراسات أخرى أن آثاره المزيلة لطبقة البلاك تعادل آثار فرش الأسنان المستخدمة لنفس الهدف. وقد استخدم فريق البحث أحدث التقنيات الحيوية لعزل المركبات الموجودة في السواك الناميبي، ولكن السواك قد يكون بديلاً عندما لا تتوافر فرش الأسنان. وبعد هذا ألا يجدر بنا أن نتذكر قول رسول الله الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) مبيناً أهمية السواك وفائدته التي أثبتها العلم الحديث بعد قرون كما تقدم إذ قال (صلى الله عليه وآله): لولا أن أخشى أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وبعد كل صلاة. ويذهب بالحفر ويبيض الأسنان، ويمرئ الطعام ويذهب أوجاع الأضراس، وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: السواك يجلو البصر وينبت الشعر ويذهب بالدمعة. وعن أبي جعفر قال: السواك يذهب بالبلغم ويزيد في العقل. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ: السواك والصوم وقراءة القرآن. هذه جملة من أقوال النبي وأهل بيته (صلى الله عليه وآله) في السواك فتدبّر.