تطور حركة القياس النفسي: لقد عرف علم القياس النفسي بإعتباره أحد فروع علم النفس الحديث تطورا كبيرا في الأونة الأخيرة ، خاصة بعد الحرب العالمية الأولى و بعد ما أصبحت الظاهرة النفسية قابلة للقياس والتكميم من خلال تحديد مفهومها الإجرائي من ناحية والتنسيب الى معايير من ناحية اخرى وان الاخصائي النفسي يحتاج الى ادوات علمية تمكنه من جمع المعلومات والبيانات حول مختلف الظواهر والخصائص النفسية والمعرفية والوجدانية والمهارية بغرض اصدار احكام واتخاذ قرارات ، ومنه تبدو جليا اهمية واستخدام وانتاج هذه الاختبارات. كان يستطيع أن يصدر أحكاما بسيطة ، الضعف. الخ، ثم انتقل القياس إلى المعلم البدائي وهو يحاول أن يصدر أحكاما على المتتلمذين على يده بوضعهم في وضعيات مختلفة وهم يقومون بإنجاز بعض الأعمال الحرفية أي تقويم الآداء. وظهور المدرسة بشكلها الرسمي، كما عرف هذا النوع من الامتحانات المجتمع اليوناني. والتي كانت تتميز بالذاتية أكثر من اللازم، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، إستبدلت الإمتحانات الشفوية بالامتحانات الكتابية، و في أوائل القرن 20 ظهرت الإختبارات الموضوعية وذلك بهدف إستبعاد أخطاء القياس الناجمة عن التقدير الذاتي للإجابات. في منتصف القرن التاسع عشر ظهر بين علماء النفس والمهتمين بشؤون التربية ميل إلى دراسة ومساعدة ضعاف العقول، أو المتأخرين عقليا. وفرق بين الاضطرابات العصبية والضعف العقلي معتمدا في ذلك على بعض الوسائل الفسيولوجية مثل مقاييس الجمجمة وملامح الوجه وبعض الإختبارات اللغوية البسيطة كأساس هام لتشخيص الضعف العقلي. إذ وضع بمعية (سيمون SIMON) أول إختبار للذكاء سنة 1905 بعد تكليفه من وزير التعليم الفرنسي بغرض التمييز بين الطلاب القادرين على الاستفادة من البرامج التعليمية والاخرين. وأهم تعديل شهده كان من طرف (تيرمان TEERMAN) بجامعة ستانفورد الأمريكية سنة1917 ، وهي كما يلي : نسبة الذكاء= العمر العقلي \ العمر الزمنيX 100% وظهر الموقوت منها وغير الموقوت، وظهرت الإجابات الشفوية والآدائية وازدادت أهمية هذه الإختبارات خاصة بعد الحرب العالمية الأولى والثانية عندما إعتمدت عليها كل من ألمانيا وأمريكا في تصنيف الجنود تبعا للتدريبات العسكرية المناسبة لاستعداداتهم، كما طبقتها للأغراض علاجية أخرى. وانتقل الإهتمام بعد ذلك إلى تصميم مقاييس الشخصية، وقام العديد من المهتمين بهذا المجال بالذات أمثال كريبلن KREEPLIN وسومر SOMER وآخرون بتصميم الاستفتاءات المقننة ، والاختبارات الإسقاطية. -إختبار تفهم الموضوع T. A.T