عندما تولى الرئيس السادات منصبه في عام 1970، لم تكن القيادة العسكرية المصرية تمتلك خطة هجومية ضد القوات الإسرائيلية التي احتلت شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة منذ حرب 1967. وكانت خطة "200" للدفاع هي الوحيدة المتاحة، بالإضافة إلى "جرانيت" التي تضمنت بعض الغارات على مواقع إسرائيلية في سيناء، ولكنها لم تكن خطة هجومية كاملة. بعد تعيين الفريق سعد الشاذلي رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة في مايو 1971، بدأ العمل على خطط هجومية. درس الشاذلي إمكانيات الجيش المصري ومقارنتها بقدرات الجيش الإسرائيلي، وخلص إلى أن المعركة يجب أن تكون محدودةً وهدفها عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف، ثم اتخاذ أوضاع دفاعية شرق القناة. عارض وزير الحربية الفريق الأول محمد صادق فكرة الشاذلي، معتبراً أنها ستترك أكثر من 60,000 كم² من أراضي سيناء تحت الاحتلال. فضّل صادق عملية هجومية شاملة لتدمير جميع القوات الإسرائيلية في سيناء وتحريرها وقطاع غزة في عملية واحدة. بعد نقاشاتٍ مطولةٍ، تم الاتفاق على خطتين: "العملية/الخطة 41" التي تهدف إلى الاستيلاء على المضائق الجبلية في سيناء و"خطة المآذن العالية" التي تهدف إلى عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف. تم إعداد "خطة المآذن العالية" في سريةٍ تامّةٍ بعيداً عن المستشارين السوڤييت. في عام 1972، تم تعديل "العملية/الخطة 41" وسميت "جرانيت 2"، لكن جوهرها بقي كما هو. ركزت القوات المسلحة على تنفيذ "خطة المآذن العالية" التي كانت تناسب إمكاناتها. في سبتمبر 1973، تم تغيير اسم الخطة إلى "الخطة بدر" وتم تحديد موعد الهجوم في السادس من أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام. وصدر "التوجيه 41" عن رئاسة الأركان المصرية لتنظيم عملية العبور.