حاول العلماء والفلاسفة منذ آلاف السنين تعريف الروح، كما أن الطب الحديث يحاول جاهداً الوصول إلى حقيقة الروح، أو على الأقل إلى بعض صفاتها، وعلامات وجودها أو عدم وجودها، وهذه بعض الآراء في هذا الموضوع الذي تعددت فيه الآراء وكثرت حتى يقال إنها بلغت مائة قول ، وقيل: النَّفَس لأنه إذا انقطع مات الإنسان، ومن أشهر الآراء في تعريف الروح ما يلي: 1. قال الغزالي: الروح: المعنى الذي يدرك من الإنسان العلوم، 2. وقال الفيومي: ومذهب أهل السنة أن الروح هو النفس الناطقة، 3. وقال ابن القيم: جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس، 4. ونقل ابن كثير أنها ذات لطيفة سارية في الجسد كسريان الماء في عروق الشجر . وأنت تلاحظ أن تعريفات أهل السنة للروح لم تتطرق إلى حقيقتها، وعلى كل حال فيبدو أن العلماء متفقون على أن الإدراك، والسمع والبصر والإحساس دليل على وجود الروح في الجسد، وأن انتفاء كل ذلك دليل على عدم وجود الروح ، أما انتفاء بعض ما ذكرنا دون بعض فلا يدل على خروج الروح، بل يدل على وجودها، فيجب أن يراعى ذلك فيما يتعلق بموت الدماغ. وقد تسمى الروح نفساً كقوله تعالى { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون} . ويدل على مغايرة الروح للنفس قوله تعالى: { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} ،