## المرحلة الثانية: تشكيل مفهوم التنمية المستدامة (1972-1987) شهدت هذه الفترة بداية تنظيم المؤتمرات التي ركزت على قضايا التنمية المستدامة، بدءاً من تقرير نادي روما عام 1972 الذي حذر من حدود النمو بسبب استهلاك الموارد الطبيعية بشكل متزايد. ثم جاء مؤتمر ستكهولم عام 1972، حيث ناقشت عدة قضايا تتعلق بالتنمية المستدامة، مثل تأثير الإنسان على البيئة وحماية البيئة البشرية، وأصدرت 29 مبدأًا تضمنت 109 توصية، منها 17 مبدأًا تتعلق بالتنمية المستدامة. في السبعينيات، ظهرت دراسات عديدة حول الدول النامية، خاصة في أمريكا اللاتينية، والتي ركزت على فكرة التبعية، والتي تربط التركيبات الاقتصادية والاجتماعية لدول العالم الثالث بالدول الرأسمالية. في الثمانينيات، انتقلت فكرة التبعية بعيداً عن مفهومها الأولي، بعد تعرضها لانتقادات شديدة، وركزت على أهمية الاعتماد على الظروف المحلية واحتياجات السكان في دول العالم الثالث. وأخيراً، صدر تقرير لجنة البيئة والتنمية للأمم المتحدة (بروندت لاند) عام 1987، ليحسم الجدل حول تعريف التنمية المستدامة وأهدافها، مستنداً على ميثاق الطبيعة العالمي الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1982.