الحصار الدولي على العراق هو الحصار الذي نتج عن قرار الأمم المتحدة رقم 661 الذي صدر في يوم 6 آب أغسطس 1990 نتيجة إلى الغزو العراقي للكويت، ونص على إقرار عقوبات اقتصادية خانقة على العراق لتجبر قيادتة آنذاك على الانسحاب الفوري من الكويت. بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وزوال حكومة صدام حسين. فضلاً عن كل وسائل التقدم والتكنولوجيا التي وصل إليها العالم في حقبة التسعينات من القرن الماضي، أستمر هذا الحصار قرابة 13 عاماً حيث انتهى عملياً بسقوط نظام حزب البعث العربي الاشتراكي سنة 2003، وعانى فيها العراق من عزلة شديدة من معظم دول العالم سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، أصبح العراق بعدها من أكثر دول المنطقة تأخراً وخاصة بعد السنوات التي تلت حرب الخليج الثانية، تزامن هذا القرار الدولي مع قرار آخر تلاه ينص على حظر الطيران في مناطق العراق الجنوبية والشمالية ومنع الطائرات من التواصل بين بغداد ومدن العالم الخارجي، وتم كسر هذا الحظر في سنة 2002 عندما بدأت طائرات عربية وروسية بالوصول لمطار بغداد الدولي، عندما وافق العراق على قرار مجلس الأمن رقم 687، عملت الحكومة العراقية مع لجان التفتيش، واتُهِم العراق بانتهاك التزاماته فترة التسعينات، قام مجلس الأمن بتمرير عدد من القرارات التي تفرض على العراق شروطاً مشددة للحد من انتشار الأسلحة وإضعافه سياسياً واقتصادياً (انظر قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالعراق). كان لفرض الحصار على العراق نتائج وخيمة، ونشرت الولايات المتحدة قوات برية على الحدود العراقية، وقامت بقصف العراق عام 1996 عندما اجتاحت القوات العراقية أربيل أثناء الحرب الأهلية الكردية بطلب من مسعود بارزاني في محاولة للضغط على الحكومة العراقية للامتثال لقرارات الأمم المتحدة. وبعد توالي الضغط الأمريكي المتكرر على العراق، عقدت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت ووزير الدفاع الاميركي وليام كوهين ومستشار الأمن القومي الأميركي ساندي بيرغر اجتماعاً في قاعة تاون الدولية لبحث الحرب المحتملة مع العراق، وقع الرئيس الاميركي بيل كلينتون على قانون تحرير العراق، وأدت هذه العملية إلى تقليص تعاون العراق مع قرار مجلس الأمن رقم 1284 عام 1999، بما في ذلك حصول العراق على اليورانيوم من النيجر وان العراق لديه أسلحة سرية في المختبرات المقطورات ومرافق معزولة في جميع أنحاء العراق، ووافق صدام حسين تحت ضغط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة على السماح للمفتشين بالعودة إلى العراق في عام 2002، أقر الكونغرس الأميركي على القرار المشترك ليجيز استخدام مرت الولايات المتحدة القوات المسلحة ضد العراق، وفي تشرين الثاني نوفمبر في مجلس الأمن الدولي قرار مجلس الأمن رقم 1441 الذي يدين العراق.