وتكمن خطورتها في عدم قدرة الأطباء على توقع تأثيراتها السلبية التي تؤدي في غالب الأحيان إلى موت المُدمن دون قدرة الأطباء على التدخل أو حتى إنقاذه، ما يؤدي إلى هلاك في أعصاب المتعاطي وجسده وعدم قدرة على التوازن أو حتى أداء المهام اليومية بنجاح، وقد كثر ضحايا المخدرات وخاصة في دول العالم المتقدم حيث الراحة المادية التي تمكن الإنسان من التعاطي بشكل أكبر، إذ مادة المخدرات وبخاصة المعالجة منها أو الكيماوية ليست بذات الثمن الرخيص على الإطلاق، بل تتعداها إلى أن المدمن يهلك ماله ونفسه ووقته وروحه. ثم تبدأ الرغبة الملحة على الإنسان في تكرار تلك التجربة فيفقد الشخص السيطرة على نفسه ويبدأ بالمداومة على تلك المادة مما يؤدي فيما بعد إلى ضمور في المخ وعدم قدرته على أداء المهمات الحيوية التي كان يفعلها من قبل بكل بساطة، عدا عن التقرحات التي تظهر على الجسد وتورم العينين وضعف النظر وتفتت العظام وعدم الرغبة في الحياة مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى خلق رغبة عند الإنسان بالانتحار أو الموت والهلاك، إنّ تأثير الإدمان وآثار تعاطي المخدرات لا تتوقف على الشخص نفسه أبدًا بل يُؤثر التعاطي سلبًا على أفراد المجتمع كافة الذين يعيشون مع الشخص الدمن، حيث إنّ عصبيته الزائدة تؤثر على حياته الأسرية مما يؤدي إلى التفكك الأسري وخروج الأولاد عن طاعة أبيهم حال كان هو المدمن وهروبهم إلى الشارع الذي سيعيدهم إما إلى طريق أبيهم أو إلى عالم الإجرام والسرقة والتسول وغيرها من الآفات المجتمعية التي باتت لا تخفى على أي أحد، إنّ إدمان المخدرات يُدمر مجتمعًا بأكمله وليس شخصًا بعينه، إنّ المخدرات هي السم الأبيض الذي يتناوله الإنسان فيضعف نفسه وروحه ويؤدي به الأمر إلى الموت وهو على وجه الحياة، إنّ التعافي من تعاطي المخدرات ليس بالأمر الهين على الإطلاق ولكنه في ذات الوقت ليس أمرًا مستحيلًا، والله في عون الإنسان الذي يعزم على التغيير في حياته إلى الأفضل. إنّ المخدرات سرقت من النّاس أنفسهم وحاضرهم فلا يقدر المدمن على فعل شيء فهو منشغل البال دائمًا يبحث عن ذاته فلا يجدها إلا في المخدرات والتعاطي والسعي وراء السعادة الزائفة التي لا تدوم سوى بضع من اللحظات ليعود بعد ذلك كئيبًا خائفًا يخشى الحياة ويشتهي الموت. ولا بدّ من حملات توعية يُشار فيها إلى أثر المخدرات على الذات وقدرتها على تدمير المجتمع بأكمله،