هرعت قبل عدة سنوات نحو مكتب رئيسي السابق لمقابلته قبل مغادرته المكتب قبيل انتهاء الدوام الرسمي لأخذ رأيه في موضوع مهم. أصبت بخيبة أمل عندما وصلت إلى مكتبه ولم أجده. فهو للتو خرج وربما ألتقيه قبل دخوله إلى المصعد وهبوطه إلى مواقف السيارات. كنت محظوظا بما يكفي والتقيته بمحاذاة باب المصعد. مسك بيدي وأدخلني إلى المصعد معه وقال لي: "إذا لم تستطع شرح موضوعك في أقل من دقيقة فإن لديك مشكلة. فقد نشأت على التبذير في التفسير. أن تقول الكثير في وقت قصير. تقول الدراسات العديدة إن الشخص الذي يقابلك سيمنحك اهتمامه في أول خمس دقائق وبعدها سينصرف عنك. سينشغل بغيرك حتى لو تظاهر باهتمامه بك. لذلك علي وعليك مسؤولية كبيرة تكمن في أن نقول كل شيء في الدقيقتين المبكرتين لنقتنص الاهتمام والانتباه. فقد تصادفه مرة أخرى وعلى الأرجح لا.