فالعاقل يفتح عينيه على وجوده، كل مخلوق في هذا الكون الفسيح، فيرى بعين بصيرته يد االله تعالى تصرف كل عطاء ومنعا، مصدقة لها فيما تشــهد به، ناهيــك بما في القرآن الكريم ـ كتاب االله تعالى الذي حفظه بعينه، ووقاه كل تحريف وتبديل ـ فكم تجد في تضاعيف آياته وإشراق بيناته ما يرد العقول الزائغة إلى الفطرة السوية، فيبدد عنها أغشــية الضلال التي حجبتها عن إدراك الحقيقة عندما مالت عن فطرتها، أو قــوة أو ضعف، ويحرم من يشاء، ﴿ ̈a 1⁄21⁄4❁o1 ̧¶μ ́32±° ̄¬« 3⁄4¿ÈÇÆÅÄÃÂÁÀ﴾ الشورى: ٤٩ ـ ٥٠. أو كتبه عليه من شر أن يجنبه، فالخير والشــر والنفع والضر كل ذلك بقضاء االله وقدره، ﴾ يونس: ١٠٧، وقد وجه االله عباده إلى اعتقاد وإعلان أن كل مصيبة تلم بهم، فإنما هي بحسب ما كتبه االله تعالى، كما في قولــه: ﴿ba`_^]\[ZYXWV dc﴾ التوبة: ٥١، وأن كل عطاء أو حرمان فإنما هو بأمر االله تعالــى، 1⁄23⁄4¿ÁÀ﴾ فاطر: ٢. وتدل عليه العقول السليمة، وتصدقه نصوص الكتاب العزيز، عندما كان غلاما يافعا، وإذا استعنت فاستعن باالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه االله لك، رفعت الأقلام وجفت الصحف«)١(. أو يا غليــم، فاستعن باالله، قد جف القلم بما هو كائن، لم يقدروا عليه، لم يقدروا عليــه،