كشفت دراسة قام بها باحثون من جامعة أريزونا الأمريكية بأن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في صخور الأفيولايت (أفيولايت سمائل) قد تساعد في العثور على أدلة على الحياة في كواكب أخرى. وجاء في الدراسة بأن هذه الصخور الموجودة في سلطنة عمان تتكون من شريحة كبيرة من القشرة المحيطية من الصخور البركانية والصخور فوق المافية من الوشاح العلوي للأرض، والتي تشكلت نتيجة عملية جيولوجية فريدة تسمى السربنتين، وقالت “ألتا هاولز” الباحثة الرئيسية للدراسة وهي زميلة برنامج ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث تابع لوكالة “ناسا” في كاليفورنيا: “يُعتقد أن عمليات مثل السربنتين قد تكون موجودة في جميع أنحاء الكون، مؤكدين بأنها شكل من أشكال الحياة البسيطة وتطورت في وقت سابق على كوكب الأرض. فإن ذلك قد يساعد في دراسة التنوع البيولوجي وفهم أفضل لإمكانية الحياة على كواكب أخرى وتطوير أدوات يمكنها اكتشاف مثل هذه الحياة خارج كوكب الأرض. وأوضحت الدراسة بأن تحليل السوائل السربنتينية الموجودة في “أوفيوليت سمائل” كشف أن مولدات الميثان قد لا تكون مدعومة في جميع النظم الإيكولوجية وأن وجود هذه الكائنات الحية التي تقلل من الكبريتات للحصول على الطاقة سائدة هناك وبالتالي ستكون مفيدة لتطوير الأجهزة المناسبة للبحث عن الحياة في عوالم المحيطات الأخرى ما وراء الأرض. وقال هاولز في بيان بأن الحاجة إلى الطاقة أمر أساسي لجميع أشكال الحياة على الأرض، فيمكننا نشر هذه النماذج في دراسة عوالم المحيطات الأخرى. وتشير المعلومات إلى أن أفيوليت سمائل تشكلت في العصر الطباشيري المتأخر وتتكون من صخور السيليكات مع محتوى (SiO2) يتراوح بين 45 و77 % من وزنها. وكانت “أثير” قد نشرت في خبر سابق حوارًا مع الأستاذ الدكتور (بروفيسور) صبحي نصر مدير مركز أبحاث علوم الأرض في جامعة السلطان قابوس أوضح خلاله بأن هذه الصخور الموجودة في سلطنة عمان تكفي لتغطية العالم كله،