بل عرف ودرس في التراث العربي عند بعض اللغويين والبلاغيين أيضًا. وقدموا تحليلات وافية لمختلف جوانب الخطاب مثل بنية الخطاب، ومن بين اللغويين والبلاغيين العرب الذين درسوا موضوع الخطاب، يمكن ذكر ابن رشد الجدّ (ابن باجة) وابن خلدون وابن الملقن وغيرهم. قدم هؤلاء العلماء مساهمات قيمة في فهم الخطاب ودراسة مكوناته وعناصره المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، كتب البلاغيون العرب في العصور الوسطى مؤلفات تتناول الخطاب وفنونه وأساليبه، مثل كتاب "المعرب في البيان والبديع والبلاغة" للبحتري وكتاب "البيان والتبيين في شرح الشاطبية" لابن هشام الأنصاري. يمكن القول أن مصطلح الخطاب لم يكن مقتصرًا على دراسات المحدثين فحسب، بل عرف أيضًا ودرس في التراث العربي من قبل اللغويين والبلاغيين العرب.