دعوة سيدنا نوح لقومه دعا سيدنا نوحٌ -عليه السلام- قومَه بشتى الطرق والوسائل الدعويّة؛ فحثّهم على التَّدَبُّرِ والتفكر في خَلْقِ الله -تعالى- وملكوته الذي يدلّهم على وحدانيته، ودعاهم إلى التأمل في خلق الإنسان، وكيف سخَّرَ له الأرض وما فيها لمنفعتهِ ولتهيئةِ سُبل العيشِ له، واستمرَّ نبيُّ اللهِ نوحٌ -عليه السلام- في دعوة قومِهِ تسعمئةٍ وخمسين سنة. ٢] موقف قوم سيدنا نوح من دعوته وبعدما أكثرَ سيدنا نوح -عليه السلام- من نُصحه لقومه، وعدم الإيمان به وبما دعاهم إليه، وقالوا بعدم صِدق ما جاء به، قال الله -تعالى- على لسان نوح: {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ* أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}، ٣] إلّا أنّ قومه استمروا في الكفر ولم يستجيبوا له، ٤] نهاية قوم سيدنا نوح وبعدما يَئِسَ نُوحٌ -عليه السّلام- من إيمان قومه، توجَّهَ إلى الله -تعالى- داعياً عليهم بالهلاك، وأوحى إليه أن يَصنع سفينةً ليركب فيها ويحمل معه من آمن من النَّاس، لكيلا يمسهم العذاب الذي سيرسله إليهم، وحين ركبوا السفينة، فجّر الله -تعالى- عيون الأرض، وأمطرت السماء ماءً منهمرًا، فأغرق الله -تعالى- قوم نوحٍ بالطوفان، وأنجى الله -تعالى- نوحًا ومن معه في السفينة، وقد حمل معه في السفينة زوجان من كل الحيوانات، كما أمره الله -تعالى- وأولادَه حام وسام ويافث.