عندما تلاشت الحدود بين الواقع والخيال عندما كنت في الثامنة من عمري، سمحت لي امي ذات مرة أن اذهب إلى بيت صديقتي ملاك و اقضي كان ذلك بسبب غياب والداي للعمل، وسيتطلب ذلك وقتاً طويلاً خارج المنزل. دارت في ذهني افكار لا تنتهي. هل سوف أستطيع أن أعيش ليوم كامل دون امي؟ بعض بضع دقائق، قال: إذا وصلنا! قالت امي: اعتني بنفسك جيداً ولا تفتحن الباب لاحد قط. نزلت من السيارة، التفت الى الوراء حتى أودعهم وكأنها المرة الأخيرة التي سأراهم فيها. ظهرت ملاك لتفتح لي الباب. عندما رأيتها بدء الحزن يتلاشى. كانت ملاك سعيده جداً، رحبت بي، وأدخلتني الى بيتها. اعتدت دائما ان اسلم على أمها مباشرة بعد دخولي إلى بيتها، قلت: زيارة اباك؟ أين هو؟ قالت ملاك: ماذا نفعل الآن؟ هل نحل واجباتنا؟ قلت: نحل الواجبات؟ ذلك ممل حقاً! التسليم في الأسبوع المقبل، ما رأيك ان نرسم بيت أحلامنا؟ قالت: فكرة جميلة وفيه دمى جميلة و زهورٌ ملونة. رسمنا لوقت طويل حتى غربت الشمس. مللت كثيرا فقلت لها: ما رائيك ان نشاهد فلم؟ قلت: اي نوع من الأفلام تحبين؟ قالت: الرعب، لكن لا اضن انه يناسبك. قالت: كما تحبين! كان الفلم مرعب جداً، لم استطع التحمل. لكن كان علي التظاهر بعدم الخوف لأثبت لها أنني لا اخاف. اي انك تستطيع ملاحظة ذلك. شعرنا حينها بقشعريرة شديدة لم نشعر بها من قبل! ثم اتفقنا على كلمة سر (تفاح) لنتأكد، قررنا لعب الغميضة في الليل لتكون أمتع، فطلبت منها ان تعد. ركضت بسرعه لأختبئ في المطبخ، كان المكان معتماً و كان قلبي ينبض بسرعه. هنا تسمرت في مكاني من الخوف، سرعان ما تذكرت الفلم. تشجعت وامسكت بأقرب سكين، وقلت لها بصوت مرتعش: كلمة السر، ما كلمت السر؟ تراجعت ملاك ذات العيون الزرقاء خطوتان إلى الخلف وقالت: من انت وصرخت بأعلى صوتها.