الذّي عرفى بفيروس كورونا، حُجرت جميع النّاس في منازلهم وانقطعوا عن بعضهم البعض، أصبحت فكرة الخروج من البيت مخيفة، في المرّات القليلة التي خرجت فيها للتسوّق، وخرج من عنده ضرورة ملحة؛ إنها حياة جديدة غير مألوفة فرضتها ظروف محفوفة بالمخاطر. نستيقظ في الصباح على واقع غير متاح في مدن كانت تعمها الضوضاء، عم السكون والهدوء في كل مكان وأصبح الزمان يطول ليس كما كان أصبحنا نتنفس هواء نقياً من السماء وندعو رب السماء أن يذهب عنا البلاء والوباء من حسناتها نتناول وجبة الصباح مجتمعين بعدما كان كل واحد يتناول وجبة الفطور بمفرده. قمت من فراشي وبدأت جولتي التفقدية في المنزل، أما انا فقد جلست كعادتي اليومية الجديدة في هذه الفترة الصعبة أمام نافذتي المطلة على الشارع أراقب العصافير وأترك العنان لتفكيري أن يسرح ويربط الماضي بالمستقبل. في الواقع كنت أفكّر بهذا الموضوع طوال الوقت، فحين كنت أنظر من نافذتي إلى الخارج كل صباح كنت أتساءل كيف أن كل شيء توقّف في غمضة عين! في حياتي لا أتذكر حالة من الرعب والهلع في العالم كما أحدث انتشار فيروس كورونا يبحث كل منا عن عمل يقوم به داخل البيت لقضاء الزمن الطويل ويقصر المسافات ويسرح في السفر في المخيلات بعدما تعذر السير في الطرقات. إنه نمط حياة جديد لم يخطر على البال ولم يضرب له أحد حسباناً حكم على الجميع بالبقاء وراء الجدران إذا أرادوا السلامة جميعاً. فقد أتاح لنا المحادثات ومعرفة الهوايات والانشغالات والاستفادة من عالم التقنيات تغمرنا وسائل الإعلام يومياً بنصائح وتوصيات من شأنها الحفاظ على صحتنا في ظل الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد. قبل الإقفال العام وتجربة الحجر المنزلي صعبة يكون سهلًا عليه على كل وقتنا مليء بالمهام بالتّجوال وجدول حياتي مليء بالمواعيد كل هذه الأشياء والأيّام مرّت بسلاسة اعتدت أن أقوم بأمورٍ عديدة من المنزل مثل الرّسم والتّلوين. ومن ضمن الهوايات التي كنت قد تجاهلتها عبر الوقت كانت هواية الطّبخ، ولكنّني قد توصّلت لاتفاق معها يقضي باستخدام أدوات المطبخ تحت إشرافها الخاص، وبقبولي بالتعويض عن كل أداة تتعرّض لأي سوء إستخدام وخاصّة مقالي التّيفال! بدأت بصنع الحلويات، وقّررت البدء بالكيك، كما أساعد والدتي في إعداد الطعام، فقد أتقنت إعداد بضعة أكلات منزلية أقوم بطهي الطعام وتقديمه. أحياناً كل ما يتطلبه الأمر هو أن تكون موجوداً فقط. بدأ الضجر يسيطر علي تماما خصوصا بعد . بدأ يهدأني ويقول أن العالم الخارجي بمأساة كبيرة ، وحالنا أفضل مما هم عليه بالخارج ! الحياة مهددة بالأنقراض الوباء ينتشر بسرعة رهيبة واعداد المصابين يتزايد كل دقيقة ! متنوعة،