المحاضرة 01: في مفهوم النقد المغاربي المعاصر ونشأته. مفهوم مصطلح النقد المغاربي: تسعمل كلمة مغاربي للدلالة على المنتسبين إلى بلدان المغرب العربي، لقد كان اسم المغرب العربي يطلق على كل المنطقة المغاربية منذ الفتوحات الإسلامية، والبحث في التاريخ يوقفنا على أن الكتاب المسلمين القدماء، وكان ابن خلدون من الذين استعملوا هذا المصطلح أي المغرب العربي؛ ويعني عنده المغرب الأقصى والمغرب الأوسط والمغرب الأدنى، لكن الحيز المغاربي تم تمديده فيما بعد ليضم ليبيا من الشرق وموريطانيا من الغرب، وعليه أصبح مصطلح مغاربي يطلق ليعني الدول المغاربية التالية: ليبيا، ويبدو أن أول من عني من الباحثين الأكاديمين بمصطلح (مغاربي) في الأدب في نهاية الستينات بإعداده دكتوراه حول موضوع (الرواية المغاربية) بجامعة السربون بفرنسا. المغرب العربي فضاء جغرافي واقتصادي وثقافي يمثل واجهة العالم العربي على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط من بنغازي شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، نشأة النقد المغاربي المعاصر وتطوره: مر النقد الأدبي المعاصر في المغرب العربي بثلاثة أطوار أساسية؛ الطور الأول يبدأ منذ عام 1900 وينتهي عام1930، والطور الثالث هو طور المدرسة الواقعية الاشتراكية أو مرحلة مابعد الاستقلال، والتي تستغرق المدة الواقعة بين العام 1956 حتى عام 1971. 1-المرحلة الأولى (1957-1972) وهي مرحلة التنظير للكتابة الأدبية الجديدة. 2-المرحلة الثانية (1975-1990) وهي مرحلة انتشار البنيوية والأسلوبية. ) وهي مرحلة انتشار الاتجاهات السيميولوجية والتداولية ونظريات القراءة والتأويل. لذا فإنّ التقسيمات و والتحقيبات المرحلية السابقة لا تمتلك الدقة الموضوعية في تحديد وتشخيص الحركة النقدية المغربية الحديثة، فقد كان عقد الستينات " نقطة حاسمة في تاريخ التعرف على النقد الغربي سواء عن طريق التعرف المباشر أو بالأحرى شبه المعاصر الذي وفرته الترجمة، كما عرف النقد المغربي في النصف الثاني من ستينات القرن العشرين دخول عدة تيارات وفلسفات ومناهج أوروبية عن طريق قنوات مختلفة، وكان للصحف والكتب و" المجلات العربية الوافدة من الشرق -كما يصفها أحد النقاد المغاربة- دور في تفعيل ونشر هذه الإتجاهات في الساحة المغربية،