۱۹ - خاتمة : أ - علم الاجتماع محور رئيسي لفلسفة «كونت : وأولى هذه النتائج تتعلق بالناحية العقلية وهي التي تتغلب على النواحي الأخرى، فقد حقق مذهبه وانسجاما عقلياً تاما لم يتيسر تحقيقه من قبل بدرجة مماثلة؛ بل لم يمكن تحقيقه في العصر البدائي الذي كان يفسر الإنسان فيه ظواهر الطبيعة بإرادة الآلهة. في حين أن العصر الوضعي لا أثر فيه مطلقاً لطريقة التفكير اللاهوتية أو الميتافيزيقية. فإن اتفاق العقول على المسائل النظرية وعلى العلاقات بين الإنسان والإنسانية بوجه خاص سيتيح الوصول إلى ثقافة مشتركة تحدد للجميع سبل الاقتناع بحقائق خلقية يتحمون لها. وستنمو في الأذهان أفكار عامة قوية تتسلط عليها، وينشأ معها نوع من الاتفاق الإجماعي الذي لا يمكن مقاومته. وذلك في معظم الحالات على الأقل .