ملخص إدارة الموارد البشرية المحاضرة الأولى بعنوان : الموارد البشرية : ماهيتها و خصائصها المبحث الأول: الموارد البشرية : ماهيتها و خصائصها: أصبحت الموارد البشرية تحتل مركز الصدارة في الاهتمام على مستوى العالم المعاصر باعتبارها أهم عنصر من عناصر التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أي مجتمع إنساني بل إن الاستثمار فيها أصبح يعد استثماراً مربحاً للغاية ولإن كان طويل الأجل. لقد تبلور هذا التأكيد على أهمية الإنسان بشكل جلي بعد صدور (ثورة الأمم) للمفكر البريطاني آدم سميث عام ١٧٧٦م ، والذي اعتبر أحد أهم التطورات التي أدت إلى الاعتراف بأهمية دور الإنسان في كافة المجالات حيث قال فيه: " أن كل القدرات المكتسبة لسكان أي بلد هي جزء من رأسماله "، ويؤكد العديد من المختصين على أن البداية الجادة للاهتمام باقتصاديات التعليم ورأس المال البشري (Adam Smith, كانت مطلع الستينات و بالتحديد عندما ألقى ثيودور شولنز محاضرته "الاستثمار في رأس المال البشري" عام ١٩٦٠ أمام الجمعية الاقتصادية الأمريكية حيث اعتبر أن الاستثمار في الإنسان من أهم أنواع الاستثمار التي يمكن أن تعود على الاقتصاد بالعديد من المنافع الكمية والكيفية، وقامت إدارة الموارد البشرية على تبني مدخل الموارد البشرية والذي يمكن أن تستفيد منه المنظمة بطريقتين: - زيادة الفعالية التنظيمية - إشباع حاجات الأفراد. فبدلاً من النظر إلى الأهداف المنظمة وحاجات الأفراد على أنهم منفصلين وأن تحقيق أي منها يكون على حساب الآخر، فيعرفه البعض على أنه "عبارة عن المعرفة الكلية و المواهب والقدرات واتجاهات وقيم واعتقادات قوة العمل الموجودة بالمنظمة" ( بدر، و بالرغم من عدم تحديد مفهوم شامل وكامل للموارد البشرية إلا أن هناك مجموعة من المبادئ التي تقدم لهذا المدخل وهي: • ١- الأفراد هم استثمار إذا أحسن إدارته وتنميته يمكن أن يحقق مكافآت طويلة الأجل للمنظمة في شكل زيادة الإنتاجية. • ٢- السياسة والبرامج والممارسات لابد من أن تخلق لإشباع الحاجات النفسية والاقتصادية والاجتماعية للفرد. بحيث تشجع الأفراد على تنمية واستغلال مهاراتهم لأقصى حد. • ٤- برامج وممارسات الموارد البشرية لابد أن تنفذ وتحقق بطريقة تراعي فيها التوازن بين حاجات الأفراد وأهداف المنظمة. ثانياً: أهمية الاستثمار في رأس المال البشري: يعود الاهتمام بالاستثمار في رأس المال البشري من قبل الاقتصاديين والمنظمات الاجتماعية ورجال الأعمال لعدة أمور منها: ولذا فإن النظرية التقليدية للاستثمار يجب أن تتسع لتشمل الإنفاقات التي تساهم في تحسين نوعية رأس المال البشري ورفع كفاءته الإنتاجية مثل الإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية. فالعمال المعتلين صحياً على سبيل المثال لا يستطيعون القيام بأكثر من ساعات محددة من العمل الشاقة و من الناحية الاقتصادية فإن هذا يعني قصر حياتهم الإنتاجية، وتظهر حاجة الدول النامية بصفة خاصة إلى الاستثمار في رأس المال البشري حتى يمكنها من استخدام مواردها المتاحة بأقصى كفاية اقتصادية ممكنة. وللنهوض بعملية الاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين نوعية رأس المال البشري ومن بيه هذه الأنشطة نذكر (بكري، ونوعاً: عن طريق التأثير في مقاومة الأفراد للأمراض وزيادة حيوية العنصر البشري ومن ثم كفاءته الإنتاجية. ب- التعليم بصفة عامة ومراكز التدريب والتعليم الفني بصفة خاصة: إذ أن الاستثمار في هذه الأنشطة تؤثر في نوعية و كفاية رأس المال البشري. ت-و بالإضافة إلى ذلك وجب إعادة التوزيع الجغرافي للسكان بما يتلاءم مع متطلبات التطور وتحقيق التوازن الجغرافي بين الطلب والعرض على العمل. ثالثاً - خصائص الموارد البشرية: بعدما تطرقنا إلى أهمية الاستثمار في المورد البشري فإننا بهذا نقر بخصوصيته كمورد مختلف عن خصوصية الموارد الأخرى فهو مورد و بشري في الوقت نفسه، كما أننا لا بد أن ننظر للعامل في عمله كإنسان باعتباره مخلوق معنوي و اجتماعي، العمل ليناسب خصائص هذا المورد والذي يمتلك مجموعة من الخصائص تمكنه أن يسيطر سيطرة كاملة على ما يعمل به شريطة أن يحفز دائماً للعمل والإنجاز، ١- النتائج الجيدة هي السلوك وليست الإمكانات المادية: عندما ذهب خبراء أوروبا وفنيوها إلى الولايات المتحدة الأمريكية تحت مشروع "مارشال" لدراسة الأسباب التي تكمن وراء ارتفاع مستوى النتائج الأمريكية دهشوا عندما وجدوا أن الإمكانات والأدوات و الأساليب التي تستخدمها المنظمات الأمريكية سواء العسكرية، ٣- قدرة الإنسان على التحكم و السيطرة: عكس الموارد الأخرى التي تعتبر مساهمتها مرتبطة بإرادة الإنسان وفقاً لشروطه ز دوافعه التي يحددها و نأخذ على سبيل المثال: الكمبيوتر فهو أحدث الآلات دقة لا يزيد على نظام يلعب الإنسان فيه الدور الأول في كفاءة تشغيله بل وفي أصل وجوده، ٤- الميول الاجتماعية للإنسان: فالمخلوق البشري اجتماعي يميل للعمل دائماً في شكل أو آخر من أشكال الجماعة بل إنه يسعى عمداً إلى تكوين هذه الجماعة التي تلتف حول عمل مشترك، ٥- تطور الإنسان و تنميته عملية داخلية ذاتية: ٦- طاقة الإنسان على إحداث التغيير: ولا يمكن أن يتحقق تعريف الفرد بالوظيفة بطريقة فعالة بدون الفهم الواضح لمتطلبات الوظيفة فلا بد من تعريف الواجبات و مسؤوليات الوظيفة بوضوح قبل أن يتعلم الفرد الجديد كيفية أداء الوظيفة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثالثة بدعرا مادة: إدارة الموارد البشرية السنة الأولى - الفصل الثاني ٢٠٢٤ المحاضرة الثانية بعنوان : العوامل المؤثرة في محيط الموارد البشرية الدكتورة: فاطمة فرحان كمال الدين المبحث الثاني: العوامل المؤثرة في محيط الموارد البشرية خذخ التأثيرات جعلت من المؤسسة تطبيق شروطاً معينة من أجل المقاومة و الوقوف أمام المنافسة والتحديات حتى لا تخسر مشروعها، إن وجود أفراد في المؤسسة معناه وجود قيم مختلفة لكن بالتطور السوسيوثقافي للأفراد في المؤسسة أدى إلى اقتناعهم ووعييهم بوجودهم داخل النسق الواحد، فنجد خلال هذا القرن " تعرض لتغيرات جوهرية في أسلوب معيشة أفرادنا وأسلوب تفكيرهم. تغيرات اتجاهات هذا المجتمع و موافقة من التجمعات العمالية المنظمة (النقابات و اتحادات العمال و . وهناك اعتبارات اجتماعية وجب مراعاتها و نلخصها في الآتي : وكذا درجة انتشار الأمية بين المشتغلين والتي تنعكس آثارها على إنتاجيتهم وعلى الأعمال التي يزاولونها. وتوافر الأطباء والممرضين و المستشفيات والأجهزة و المعدات الطبية، حيث ينعكس المستوى الصحي على قدرة الأفراد في إنجاز الأعمال الموكلة إليهم. حيث تشكل المرأة نسبة كبيرة من الموارد البشرية حجم القوى العاملة كلما ارتفع معدل مشاركتها في العمل، ولا شك أن العادات و التقاليد السائدة في المجتمع تؤثر في درجة استخدام هذا الجزء من الموارد البشرية. تعيش المؤسسات تطوراً متسارعاً و تغير من حيث التكنولوجيا التي فرضت آليات متطورة " ففي الوقت الذي كانت فيه آلات راقية مستخدمة في المكاتب أصبح مكانها الإعلام الآلي" ( L. وبالتالي دخلت في الحسبان ظروف ومعايير غيرت المؤسسة منها تغير الكفاءات من حيث التكوين، وتحقيق نوع من الديناميكة في سياسة المؤسسة نحو أفرادها وإعادة النظر في المستخدمين، كما فرض هذا على المسؤولين أن يكونوا جاهزين للتأقلم مع الآليات الحديثة ونتائج التطور التكنولوجي": ( J-M Pereti, ١. نقصان عدد الوظائف. الرقابة المستمرة للعمال. وأصبح ضروري تدخل مسؤولي الموارد البشرية من أجل الحد من قوة المشكل ومحاولة إيجاد الحلول الناجحة لتوزيع و ترتيب الأفراد داخل التنظيم. هذا بالإضافة إلى المنافسة الدولية التي أنتت بظروف جديدة منها العولمة والتي هندست الاقتصاد الدولي فأصبحت " المؤسسة تقارن إنتاجها و أعباء اليد العاملة بالوحدة المنتجة و المؤسسات العالمية الأخرى لكي تقارن أرباحها بمنظور المؤسسات الأخرى" ( J-M Pereti, وهناك اعتبارات اقتصادية وجب مراعاتها نذكر منها: مدى توفير الموارد البشرية: يتوقف الاستخدام الأمثل للموارد البشرية على حجم القوى العاملة و الذي يتوقف بدوره على حجم السكان، ومدى توافر القوى العاملة المؤهلة تأهيلاً علمياً كالعلماء وأساتذة جامعيين، و رجال الإدارة العليا و الباحثين والمهندسين و قادة الفكر ، يتوقف الاستخدام الأمثل للموارد البشرية كذلك على مساحة الرقعة الزراعية و درجة خصوبتها، وأنواع المحاصيل التي تتناسب معها، وكذلك الرقعة القابلة للإصلاح و نفقات استصلاحها، بالإضافة إلى توفر الخدمات الأساسية في الريف: كوسائل النقل، و أثر العوامل الطبيعية الأخرى كالمناخ والأمطار وغير ذلك. ب- الثروات المعدنية والطاقة المحركة: تعتبر الثروة المعدنية و الطاقة المحركة من الدعائم الرئيسية للصناعات، وبالتالي فالتنمية الاقتصادية تعتبر مصدراً من مصادر الدخل القومي، فتوافر الثروات المعدنية بالإضافة إلى الطاقة المحركة يساعد على إقامة الصناعات الحديثة، ٤- التطور السياسي القانوني: إن تدخل الدولة في الاتفاقيات الجماعية وفي العلاقات الفردية و الجماعية أصبح أكثر تقييداً فتدخل التشريعات و القوانين حددت "دور المنظمات العمالية و حقوقها، وبات على "إدارة المؤسسات أن لا تنسى الأدوار التي تلعبها النقابات والجماعات الأخرى الخاصة بالمصالح" في فهم مختلف وظائف وأدوار القانون والسياسة التي تنتهجها المؤسسة تجاه أفرادها في تحديد سلوكاتهم من جهة، ٥- الرغبات الجديدة للأفراد: وعموماً يمكن القول أن إدارة الموارد البشرية أصبحت تبحث عن المستطاع عن أهداف الأفراد من أجل استقرارهم وبقائهم أوفياء لها، • التعرف على حاجات الأفراد ومحاولة إشباعها. • إشعار الموظفين بالتغيرات التكنولوجية للتأقلم معها وإشراكهم في القرار. • تنمية روح الاتصال والقيادة والعلاقات الاجتماعية. • توفير الثقة بين الرؤساء و الرؤوسين وهذا ما هدفت إليه نظرية الإدارة بالإهداف (الإدارة بالإهداف : هو منهج تسييري يساعد المؤسسة على تحديد أهدافها الكاملة وبصفة مفصلة، والذي يثبت مشاركتها في هذه الأهداف هو إعطاء الأفراد حرية في شرح طموحاتهم والوسائل المستعملة من أجل توقع النتائج، ويتغير هذا المفهوم بصفته التوجيهية إلى إدارة المشاركة بالإهداف) فيما يخص الموارد البشرية والاعتماد على الاتصال، ويقوم هذا البرنامج على إعطاء أهمية كبرى للموارد البشرية وإشراكه في القرار و إعطاؤه الحرية في توجيه وتحضير المهام وتحسيسه بروح المسؤولية. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثالثة بدرعا مادة: إدارة الموارد البشرية السنة الأولى - الفصل الثاني ٢٠٢٤ المحاضرة: الثالثة - الرابعة - الخامسة - السادسة - السابعة أهم النظريات في تفسير و إدارة الموارد البشرية الدكتورة: فاطمة فرحان كمال الدين المبحث الثالث: أهم النظريات في تفسير وإدارة الموارد البشرية وأخذ الاهتمام ينصب على قدرات الناس الإنتاجية من خلال ما يعرف باسم تنمية وإدارة الموارد البشرية الذي يعامل الناس على أنهم رأس مال بشري ومدخل إنتاجي يتساوى مع رأس مال المادي والموارد الطبيعية. حيث أن الدراس لموضوع الموارد البشرية عند تطرقه لهذا الموضوع يعرف أن هذا الميدان قد مر بالعديد من المحاولات والتجارب ليصبح على ما هو عليه حالياً، فابتداء من الأفكار الأولى التي ظهرت خلال الثورة الصناعية والتي أفادت الجانب النظري لهذا الميدان بأفكار خصبة وضعت تسيير الموارد البشرية في الطريق العلمي، وكان طابع عملها يتميز بالروتين ولا يتعد تسجيل كافة الإجراءات الوظيفية، بحيث اكتسح ميدانها الإعلام الآلي وتشبعت وظائف إدارة الموارد البشرية و انتقلت إلى مصاف الإدارات الرئيسية التي تساهم في تحقيق أهداف المؤسسة. أولاً - المدخل والنظريات الكلاسيكية (الميكانيكي). بأختلاف نماذجها فإنها افترضت الأفراد غير قادرين على تنظيم وتخطيط العمل وغير عقلانيين وأنهم انفعاليين لذلك فإنهم غير قادرين على أداء أعمالهم بصورة سليمة وفعالة، ومن هنا بدأت افتراضات هذه النماذج الكلاسيكية تؤمن بضرورة فرض نموذج رشيد وعقلاني وقوي على العاملين، امتد هذه النموذج خلال الفترة من أواخر القرن الثامن عشر إلى بداية عام ١٩٥٠م حيث كان التحدي الأساسي الذي واجه الإدارة هو اكتشاف الأسلوب الأمثل لمعالجة عناصر الإنتاج المادية والبشرية في ظل المتغيرات التي أحدثتها النتائج الأولى للثورة الصناعية، • كيفية زيادة الكفاءة والكفاية الإنتاجية وجعل العمل أكثر يسراً في الأداء. • كيفية تحفيز العاملين للاستفادة القصوى من جهودهم في تشغيل الآلات (أبو بكر، ومن أهم النماذج والنظريات الرئيسية التي ظهرت من خلال تلك الفترة والتي شكلت الفكر الإداري الكلاسيكي نجد: (أ) نظرية حركة الإدارة العلمية: نشأت حركة الإدارة العلمية وتطورت في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الممتدة بين ١٩٠٠ و ١٩٢٠م وذلك تلبية للحاجة الشديدة إليها فقد شهدت هذه الحقبة تطوراً اقتصادياً أساسياً شمل التوسع في التصنيع واستخدام الآلات الباهظة التكاليف، حيث قامت الطرق القديمة على أساس نمط الإشراف الثابت، حركة الإدارة العلمية وغيرت هذا التفكير اتجاه العنصر البشري، فبدلاً من استخدام أساليب التهديد والتخويف اتخذ : (فريدريك تايلور ، حيث نشر عام ١٩١١م كتابه الشهير (مبادئ الإدارة العلمية) ذاكراً فيه الهدف الأساسي للإدارة هو ضمان تحقيق أعلى الأرباح لها وللعاملين، كما اعتقد أنه بالإمكان معالجة هذه المشكلة بتنظيمياً إذا استطعنا تدريب العاملين وتقديم المساعدة لهم لكي ينجزوا أعمالهم بالأسلوب الصحيح (السالم، ومن خلال البيانات التي تم جمعها وكذلك بتطبيق أسلوب علمي بدلاً من الاعتماد على التقدير الشخصي لرئيس العمل أمكنه من التوصل إلى تحديد معايير عادلة لكل عمل، وهنا يلح تايلور على "ضرورة توجه كل من الإدارة والعمال نحو زيادة الإنتاجية لأن كل فائض يتم الحصول عليه في الإنتاج يجني ثماره العمال في صور أجور و مكافآت أعلى، كما استخدم تايلور "دراسة الحركة" من أجل اختيار أقل الحركات جهداً وأكثرها إنتاجية لكي يستخدمها العامل في أداء العمل، ويرى أنه بالإمكان الاستفادة من المفاهيم الهندسية والموضوعية والعقلانية في حل المشكلات الإدارية، وقد رغب في تخفيض استخدام أساليب الإدارة غير العلمية في صناعة القرارات الإدارية مناصراً في ذلك ما يعرف بـ "الإدارة بالنظام والمعايير" (بوفلجة، وقد لاقت حركة الإدارة العلمية قبولاً كبيراً وانتشرت انتشاراً واسعاً، • ١- اختيار العاملين يكون مطابقاً لمستلزمات الأعمال التي يقومون بها، ويتم ذلك بالمراقبة المباشرة للعمال حيث لا ينبغي أن يبذلوا أي نشاط خارج الإطار المحدد لهم وتتم هذه المراقبة بواسطة المشرفين والمسيرين، • ٣- المكافئات المالية اليومية للعمال كحافز مادي مقابل ما يبذلونه من عمل كما حدد تايلور كم ونوع العمل الواجب إنجازه لكل عامل على أن يكون هذا التحديد مستنداً لأبحاث علمية دون الرجوع إلى تخمينات ظنية من جانب الإدارة، وتلي محاولات تايلور دراسات الزوجين فرانك وليليان جليبرت وهذا من خلال الدراسات التي قاما بها والمسماة "دراسات الحركة والوقت"، واستطاع الزوجان أن يكونا فريقاً فيما بينهما لدراسة الحركة والوقت لكثير من الشركات (حسن، وبالتالي تبلورت مبادئ الإدارة العلمية على يد تايلور وزملائه وتلاميذه كالتالي: • التخصص وتقسيم العمل • الرشد في العمال والإدارة • هيكل التنظيم والتسلسل الرئاسي • استخدام الحوافز الاقتصادية لتشجيع الأفراد على العمل. • ١- أن الطريقة المثلى للأداء تميزت بالتخصص الشديد. • ٢- كما أن هذه الطريقة تميزت بالروتين وهذا ما يؤدي إلى عدم تطوير قدرات الأفراد. • ٣- احتوائها على فرص محدودة لاتخاذ القرارات أو باستخدام الحكم الشخصي، وتعتبر هذه النقطة كنتيجة للنقطة السابقة. • ٤- مبادئها كانت تميل لاستخدام الأسلوب الدكتاتوري في معاملة العمال وخاصة بين الإدارة صاحبة السلطة والعمال الذين عليهم السمع والطاعة (قباري محمد اسماعيل، • ٥- وصفت بنظرية الآلة وذلك لإغفالها الجوانب الإنسانية للفرد أو العامل الإنساني داخل التنظيم. (ب) نظرية العملية الإدارية (الفابولية) لقد تشابهت الافتراضات التي استندت إليها العملية الإدارية مع تلك الافتراضات التي استندت إليها الإدارة العلمية حول تفسير السلوك الإنساني، فإذا كانت الإدارة العلمية تركز على وجود تصميم مثالي أوحده لأداء العمل مع الجوايز الأجرية، فإن نموذج العملية الإدارية كان يفترض أنه "يمكن السيطرة على السلوك الإنساني من خلال العملية الإدارية والقواعد والأوامر" (إسماعيل، وتتمثل هذه النظرية في أعمال كل من هنري فايول وبيرويك وغيرهم من الذين ركزوا في تحليلاتهم على الأسس العلمية الإدارية داخل التنظيمات وطبيعة مبدأ تقسيم العمل كخاصية هامة داخل مجال العمل التنظيمي، أما المسؤولية فتعني مقدار المساءلة الناجمة عن التمتع بحق إصدار الأوامر. • ٣- الضبط والربط: إن أفضل الطرق للحصول على الضبط هي أن يطبق المدير أنظمة الجزاء والعقاب في حالة حدوث أخطاء على أن يتم التطبيق بصورة عادلة. • ٤- وحدة الأمر: وتعني أن كل فرد يحصل على أوامره من فرد واحد. • ٥- وحدة الهدف: وتعني أن وحدات التنظيم لابد أن تساهم في تحقيق أهداف المشروع. • ٦- أولوية المصالح العامة على المصالح الشخصية: وهذا يعني أنه عندما تتعارض مصالح المنظمة مع مصالح الأفراد تأتي مصلحة المنظمة في ترتيب المقدمة. • ٧- عوائد العاملين: يجب أن يكون الأجر والمستحقات مناسبة لكل من العاملين و المنظمة. • ٩- التسلسل الرئاسي: لابد من وضوح التبعية الرئاسية باعتبارها خطوط السلطة والاتصالات بين الرؤساء والمرووسين، • ١٠- النظام: على الموارد مثل الخامات والأفراد والأدوات أن تكون في مكانها في الوقت المناسب لكي تستخدم استخداماً أمثل. • ١١- العدالة: لابد من توفير معاملة عادلة بين العاملين. • ١٢- استقرار العمالة: لابد من توفير العمل بطريقة سليمة حتى يمكن التقليل من احتمال التسرب. • ١٣- المبادئ: لا بد من تشجيع المبادئ والابتكار لضمان تطور المشروع. • ١٤- تنمية روح الجماعة: يجب تنمية روح الجماعة والتوافق بين العاملين. وعلى الرغم من المساهمات التي أفادت بها حركة العملية الإدارية في المجال النظيري إلا أنها كسابقتها - الحركة العلمية - انطوت على نقص يمكن إجمالها في: • أن الفايولوجية ركزت على الجوانب الإدارية حيث وضعت تصور مثالي للتنظيم وأهملت الجانب الإنساني. • اهتمت بالجوانب الفيزيولوجية المؤثرة في أداء العامل وهذا ما أدى إلى رفع أرباح أرباب العمل على حساب العمال. • تقسيم العمل أدى إلى نتائج سلبية على العمال نتيجة تكررهم للحركات نفسها طيلة السنة. (ج) النظرية البيروقراطية (الفيرية) حيث تقول النظرية بأن ذلك سيتم "من خلال وجود نظام صارم للقواعد والاعتماد على داخل المنظمة" (ماهر، فالنموذج أو النظرية البيروقراطية عبارة عن تنظيم يقوم على السلطة الرسمية وعلى تقسيم العمل الإداري وظيفياً بين مستويات مختلفة وعلى الأوامر الرسمية التي تصدر من رؤساء إلى المرؤوسين، يعتبر التنظيم البيروقراطي ترشيح للعمل الإداري وقد يدل المصطلح على الأداة الحكومية أو التنظيم البيروقراطي الحكومي، كما يستخدم للتعبير عن سيطرة الموظفين دون مبالاة بمصالح الجماهير ودون مسؤولية أمامهم (طه، وقد حدد ماكس فيبر لنظريته في البيروقراطية عدة مبادئ وخصائص هي: • ٢- التسلسل الرئاسي: ضروري لتحديد العلاقات بين المديرين ومرؤوسيهم. • ٣- نظام القواعد: وهو نظام مطلوب لتحديد واجبات وحقوق العاملين. ٤- نظام الإجراءات: ضروري لتحديد أسلوب التصرف في ظروف العمل المختلفة. ٥- نظام من العلاقات غير الشخصية: وهو أيضاً مطلوب لتشجيع الموضوعية والحياد في التعامل. ٦- نظام امتياز وترقية العاملين: ويعتمد هذا المبدأ على الجدارة الفنية للقيام بالعمل، كما تكون ترقية العاملين مبنية على الجزاء حسب الاستحقاق ولا تكون على أساس القرابة والمحابة. ومبادئ الديمقراطية في حد ذاتها ليس فيها ما يعيبها إلا أنه عند التطبيق نجد أن العاملين يخافون من التصرف في المشاكل الغير محددة تغطيتها بالإجراءات في هذا النموذج مسبقاً بالإضافة قد نجد البعض غير مستعدين للمبادرة أو الابتكار بتصرف جديد، • ١- تضخم الأعباء الروتينية. • ٢- عدم اعتناء العاملين بمصالح المنظمات واهتمامهم فقط بالإجراءات. ٥- القضاء على روح المبادئ والابتكار والنمو الشخصي. أبرزت أهمية اختيار و تدريب العاملين) ألا أن الانتقادات الموجهة لهذه المدرسة و نظرياته كانت كثيرة من أهمها : ( نظرتها الغير إنسانية عندما افترضت رغم اختلاف نمانحها بأن الأفراد كسالى وغير قادرين على تنظيم و تخطيط العمل و أنهم غير عقلايين و يمتازون بالأنفعال- الاهتمام بالجانب والحوافز المادية فقط لتحفيز الإنسان لزيادة الإنتاجية وإغفال حاجات و دوافع الإنسان الأخرى – الاهتمام بالجانب الفني في العمل و إغفال الجوانب الاجتماعية و النفسية).