قصة سيدنا هود عليه السلام بعد طوفان نوح، عادت عبادة الأصنام وكفر الناس وصية نوح. أرسل الله سيدنا هود إلى قومه "عاد" الذين كانوا يعيشون في "الأحقاف". كان قوم عاد أقوى الناس في زمانهم وكانوا عمالقة، لكنهم كانوا يعبدون الأصنام. قال لهم هود: "يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره". لم يصدق قوم هود النبي وتكبروا، وقالوا إنه بشر مثلهم. تحدث هود عن يوم القيامة، وأكد أن الله يعيد الناس للحساب بعد موتهم، لكنهم كذبوه. سألوا هود "أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون؟ هيهات هيهات لما توعدون". قال لهم هود: "إن الله يهلك الذين كفروا مهما يكونوا أقوياء". زاد قوم هود استكبارًا وعنادًا وطغيانًا، وبدأوا يتهمونه بالجنون. أعلن سيدنا هود براءته منهم ومن آلهتهم وأدرك أن العذاب واقع. بدأت الأرض تجف ولم تعد السماء تمطر. اشتد الجفاف ومات الزرع. جاء يوم وفجأة ظهر سحاب عظيم. فرح قوم هود وخرجوا من بيوتهم. تغير الجو فجأة من الجفاف الشديد إلى البرد القارس. بدأت رياح قوية تهب فاقتلعت الخيام واختبئ الناس تحت الأغطية. لكن الرياح مزقت الملابس والأغطية وبدأت تدمر كل شيء. استمرت الرياح سبع ليال وثمانية أيام، ونجا هود ومن آمن به فقط.