المبحث الثاني ضرورة تحديد مجال تطبيق الجباية العقارية إن الملاحظ لعدد الض ارئب والرسوم التي تمس العقار من خلال مختلف التصرفات القانونية التي تقع عليه، يعاين أنها تخضع إلى أنظمة جبائية مختلفة تتوزع بين مجموعة من القوانين الضريبية المتفرقة والقائمة بذاتها، وهذا بالنظر إلى طبيعة التصرف القانوني المرتبط بها، ففي حالة بقاء الملكية العقارية (عقار مبني أو غير مبني) في حوزة مالكه فهذا لايعني إفلاته من تطبيق الضريبة عليه، بل نجد أن المشرع الجبائي يفرض على هذه الحالة جملة من الرسوم والض ارئب تتمثل في كل من الرسم العقاري على الملكيات المبنية وغير المبنية، الرسم التطهيري والضريبة على الأملاك والتي يحكمها قانون الض ارئب المباشرة والرسوم المماثلة وهذا ما يشكل مجال د ارستنا من خلال (المطلب الأول). كذلك قد يقوم المالك الحقيقي بالتنازل عن الملكية العقارية وهذا عن طريق تأجيرها للغير من أجل الانتفاع بها مع الاحتفاظ بحق الملكية، فهنا أيضا نجد أن هذا التصرف القانوني يخضع لمجال فرض الضريبة على أساس أن عقد الإيجار المبرم بين المؤجر والمستأجر يخضع إل ازميا إلى إج ارءات التسجيل ومن ثمة يكون محلا لتطبيق حقوق التسجيل عليه كما أن الإيجار يرتب دخلا في ذمة المؤجر ومن ثمة يكون خاضعا لضريبة الدخل الاجمالي "صنف المداخيل العقارية" وهذا ما ستتم معالجته من خلال (المطلب الثاني). وفي الأخير قد يلجأ المالك الأصلي إلى التصرف في الملكية العقارية بصفة نهائية وبمقابل، حيث تصبح هذه العملية محلا لتطبيق القانون الجبائي عليها، أوعن طريق المي ارث بعد الوفاة من خلال(المطلب الثالث) من هذه الد ارسة. وأخي ار تعالج هذه الد ارسة رسوم الشهر العقاري المرتبطة بمختلف التصرفات القانونية الواقعة على العقار من خلال (المطلب الاربع). المطلب الأول: النظام الجبائي المطبق على صاحب الملكية العقارية الشاغل لها قد يقرر صاحب الملكية العقارية الاحتفاظ بأمواله(عقا ار مبنيا كان أم غير مبنيا أو لمحل تجاري، مهني. إلخ)، فهذا لا يعني استبعاده من مجال تطبيق الض ارئب عليه، بل بالعكس، لأنه حتى في هذه الحالة التي تبقى فيها أمواله العقارية بحوزته ولم يشملها أي تصرف قانوني بالتنازل أو الهبة أو التبادل وغيرها من التصرفات القانونية الناقلة للملكية ، فإنها رغم ذلك تكون محلا لفرض الض ارئب والرسوم عليها، والتي تضبط أحكامها قواعد التشريع الجبائي على النحو التالي: الفرع الأول: الرسم العقاري (La Taxe Foncière) يعتبر هذا الرسم من الض ارئب المحصلة لفائدة البلديات كونه من أهم الموارد المالية المخصصة لتمويلها، وهذا على غ ارر معظم التشريعات الجبائية الأخرى كالتشريع الفرنسي ، حيث إصطلح المشرع الج ازئري على تسمية الض ارئب العقارية المفروضة على الملكيات المبنية وغير المبنية بالرسم العقاري وهي تسمية في حقيقة الأمر خاطئة ومجانبة للصواب، كونها في الواقع ومن الناحية التطبيقية هي ضريبة وليست رسما وهذا لإنتفاء خاصية المنفعة الخاصة التي تعود على صاحبها، والتي تعتبر من أهم ممي ازت وخصوصيات الرسم مقارنة بالضريبة كما سبقت د ارسته أعلاه، وهو ما يضفي على الرسم العقاري طابع الضريبة أكثر مقارنة بالرسم . أسس هذا الرسم بموجب الأمر رقم 76/38 المؤرخ في 20/06/1967 المتضمنالقانون المعدل والمكمل لقانون المالية لسنة 1967، والذي جاء تعويضا لمجموعة من الرسوم تخص العقار، وقد تم تعديل هذا الرسم فيما بعد بموجب المادة 34 من القانون رقم 19/52 المؤرخ في 81/21/1991 المتضمن قانون المالية لسنة 1992. يقسم هذا الرسم إلى نوعين، الرسم العقاري على الملكيات المبنية، والرسم العقاري على الملكيات غير المبنية، أولا- الرسم العقاري على الملكيات المبنية ولكن بالرجوع إلى القانون رقم 80/51 المؤرخ في 02/70/2008 الذي يحدد قواعد مطابقة البنايات وٕإتمام إنجازها نجده يعرف البناء من خلال نص المادة 20 منه كما يلي: " هو كل بناية أو منشأة يوجه إستعمالها للسكن أو التجهيز أو النشاط التجاري أو الإنتاج الصناعي والتقليدي أو الإنتاج الفلاحي أو الخدمات، تدخل البنايات والمنشآت والتجهي ازت العمومية في إطار تعريف هذه المادة . " يفرض هذا الرسم على كافة العقا ارت المبنية على اختلاف أنواعها الواقعة على الت ارب الوطني باستثناء تلك المعفية منه بموجب نص خاص ، وهذا بغض النظر عن المواد المستعملة في بنائها وعن مكان وجودها، فلا يهم إذا كانت هذه المباني قد أقيمت تحت الأرض أو فوقها أو على سطح الماء. كما يمتد هذا الرسم ليفرض على الأ ارضي التي تحيط بهذه المباني والتي تشكل ملحقات لها. 1- الملكيات المبنية المعنية بالرسم العقاري بالتوقف عند نص المادة 249 ق ض م التي تحدد لنا العقا ارت المبنية المعنية بالرسم العقاري والتي جاءت على النحو التالي: أ‌- المنشآت المخصصة لإيواء الأشخاص والمواد أو لتخزين المنتجات. ب‌- المنشآت التجارية الكائنة في محيط المطا ارت الجوية والموانئ ومحطات السكك الحديدية ومحطات الطرقات بما فيها ملحقاتها المتكونة من مستودعات وورشات الصيانة. ت‌- أرضيات البنايات بجميع أنواعها والقطع الأرضية التي تشكل ملحقا مباش ار لها ولا يمكن الاستغناء عنها. ث‌- الأ ارضي غير المزروعة والمستخدمة لاستعمال تجاري أو صناعي كالورشات وأماكن إيداع البضائع وغيرها من الأماكن من نفس النوع سواء كان يشغلها المالك أو يشغلها أخرون مجانا أو بمقابل. 2- الملكيات المبنية المعفية من الرسم العقاري لقد أعفى المشرع الجبائي بعض الأملاك العقارية المبنية من الخضوع للرسم العقاري إما بصفة دائمة أو بصفة مؤقتة وهذا على النحو التالي: أ- الإعفاءات الدائمة والتي نصت عليها كل من المادة 250 و251 من ق ض م، وتتمثل في إعفاء العقا ارت المبنية التابعة للدولة والجماعات المحلية وكذا المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري من هذا الرسم شريطة أن تكون هذه الملكيات المبنية مخصصة لمرفق عام أو موجهة لمنفعة عامة، وأن لا تدر دخلا ، كذلك تم إعفاء الملكيات المبنية المخصصة لأغ ارض علمية، ثقافية، أو رياضية أو تلك المخصصة لإقامة الشعائر الدينية كالمساجد والمدارس القرآنية وكذا الكنائس، هذا إلى جانب الملكيات المخصصة لأغ ارض خيريةوٕإجتماعية. كما تم إعفاء المنشآت المخصصة للفلاحة وكل ما يدخل ضمن تجهي ازت المستثم ارت الفلاحية كالحظائر المخصصة للحيوانات والمطامر والم اربط وهذا كله تدعيما لقطاع الفلاحة وهذا بهدف تشجيع الإستثمار. كذلك تم إعفاء العقا ارت التابعة للدول الأجنبية والمخصصة للإقامة الرسمية لبعثاتهم الديبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى الحكومة الج ازئرية وكذا العقا ارت التابعة للممثليات الدولية المعتمدة بالج ازئر وذلك مع م ارعاة قاعدة المعاملة بالمثل . ب - الإعفاءات المؤقتة حددت المادة 252 من ق ض م الملكيات العقارية المعفية بصفة مؤقتة من حقوق الرسم العقاري، شريطة أن تكون هذه الملكيات المبنية ضمن الحالات التالية: - العقا ارت أو أج ازء العقا ارت المصرح بأنها غير صحية أو التي هي على وشك الإنهيار بسبب التصدعات النجمة عن الزلازل أو الفياضنات والتي أبطل تخصيصها بسبب القدم وعدم الصيانة. - العقا ارت المبنية التي تشكل الملكية الوحيدة أو السكن الرئيسي لمالكيها شريطة توفر الشرطين التاليين: - أن لا يتجاوز المبلغ السنوي للضريبة 1400دج. - البنايات الجديدة وٕإعادة البناءات وٕإضافات البنايات، وينتهي هذا الإعفاء إبتداء من أول يناير من السنة التي تلي سنة إنجازها، غير أنه في حالة الشغل الجزئي للأملاك قيد الإنجاز يستحق الرسم على المساحة المنجزة إبتداء من أول يناير من السنة التي تلي سنة شغل الأملاك. - البنايات وٕإضافات البناءات المستعملة في النشاطات التي يمارسها الشباب ذوو المشاريع المؤهلون للإستفادة من إعانة" الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب" أو" الصندوق الوطني للتأمين على البطالة" أو"الصندوق الوطني لدعم القرض المصغر" لمدة ثلاث (03) سنوات إبتداء من تاريخ إنجازها. تحدد مدة الإعفاء بست (06) سنوات عندما تكون هذه البنايات وٕإضافات البنايات مقامة في مناطق يجب ترقيتها. تمدد مدة الإعفاء إلى عشر(10) سنوات عندما تكون هذه البنايات وٕإضافات البنايات المستعملة في إطار الأنشطة الممارسة من طرف الشباب ذوي المشاريع المؤهلين للإستفادة من إعانة " الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب" أو " الصندوق الوطني للتأمين على البطالة" أو"الصندوق الوطني لدعم القرض المصغر" مقامة في مناطق تستفيد من إعانة " الصندوق الخاص لتطوير مناطق الجنوب. " كما تمدد مدة الإعفاء إلى ست (06) سنوات عندما تكون هذه البنايات وٕإضافات البنايات المستعملة في إطار الأنشطة الممارسة من طرف الشباب ذوي المشاريع المؤهلين للإستفادة من إعانة " الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب" أو " الصندوق الوطني للتأمين على البطالة" أو " الصندوق الوطني لدعم القرض المصغر" مقامة في مناطق تستفيد من إعانة " الصندوق الخاص لتطوير الهضاب العليا. - السكن العم ومي الإيجاري التابع للقطاع العام، شريطة أن يستوفي المؤجر أو صاحب هذا المسكن الشرطين المحددين في النقطة الثانية من هذه المادة. - لا يستثني الإعفاء المنصوص عليه في النقطتين 2 و5 من هذه المادة أصحابالمساكن والسكنات من دفع رسم عقاري قدره 500 دج سنويا . - كما تتوقف العقا ارت أو أج ازء العقا ارت المخصصة للسكن المعفاة تطبيقا للمادة 252 أعلاه، عن الإستفادة من هذا الإمتياز عندما يتم التنازل عنها لاحقا إلى أشخاص أخرين للسكن فيها وتخصيصها للإيجار أو لإستعمال آخر غير السكن وذلك إبتداء من أول يناير من السنة التي تلي سنة الإنتهاء من الحدث الذي ترتب عليه فقدان الإعفاء . ثانيا- الرسم العقاري على الملكيات غير المبنية يؤسس هذا الرسم السنوي على الملكيات غير المبنية بجميع أنواعها باستثناء تلك المعفية ص ارحة من الضريبة ، حيث يستحق هذا الرسم على: - الأ ارضي الكائنة في القطاعات العم ارنية أو القابلة للتعمير بما فيها الأ ارضي قيد التعمير غير الخاضعة لحد الآن للرسم العقاري للملكيات المبنية. - المحاجر ومواقع استخ ارج الرمل والمناجم في الهواء الطلق. - مناجم الملح والسبخات. - الأ ارضي الفلاحية. ثالثا- خصائص الرسم العقاري يقوم هذا الرسم على مجموعة من الخصائص التي تميزه عن باقي الرسوم الأخرى أهمها: 1- الرسم العقاري ضريبة مباشرة تؤسس الضريبة المباشرة على أشياء تتميز بالاستق ارر والثبات النسبي، 2- الرسم العقاري ضريبة عينية إن تصنيف الض ارئب إلى عينية وشخصية هو تقسيم قديم، فالضريبة العينية هي التي تأخذ بعين الاعتبار العامل الاقتصادي بغض النظر عن الوضعية الشخصية لصاحبها، فهذا الرسم يجعل من العقار وعاءا له وهو بذلك يربط بين قيمة العقار وموقعه الجغ ارفي بغض النظر عن المركز الاجتماعي للمكلف بالضريبة، الملكية الوحيدة أوالسكن الرئيسي له شريطة توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 252 من ق ض م المشار إليها أعلاه. 3- الرسم العقاري ضريبة سنوية يخضع الرسم العقاري لمبدأ السنوية لأنه يؤسس بالنسبة للسنة كاملة وهذا ابتداء من أول جانفي حسب الظروف الواقعة خلالها، حيث يتحمل المالك الرسم العقاري في بداية شهر جانفي من سنة فرض الضريبة، وهذه الخصائص سبقت الإشارة إليها من خلال د ارسة مجال الجباية العقارية، وهو ما يؤكد مدى تشابه الخصائص فيمابينها. 4- الرسم العقاري يحصل لفائدة ميازنية البلديات فقط يعتبر هذا الرسم مصد ار للمداخيل المالية لا سيما بالنسبة لتمويل مي ازنية البلديات ، و هو الأمر الذي جعل المشرع يحيط هذا الرسم بإطار قانوني خاص، فإذا كانت حصيلة الرسم العقاري بأكملها موجهة لتمويل مي ازنية البلديات ، فهل يعني ذلك أنه رسم محلي، علما أن البلدية ليست لها أية سلطة في التدخل سواء من حيث تحديد نسبته أو تغيير معدله أو تحصيله، وهو الأمر الذي يستدعي ضرورة م ارجعة هذا الإج ارء الذي يتنافى مع مبدأ اللامركزية الجبائية الذي يتطلب ضرورة إش ارك وٕإقحام البلدية في مجال تحديد هذا الرسم، حيث يترجم مدى استقلاليتها المالية. ( La Taxe D’assainissement) الفرع الثاني: الرسم التطهيري أسس هذا الرسم بموجب القانون رقم 08/ 12 المؤرخ في 13/21/1980 المتضمن قانون المالية لسنة 1981 في م واده من 45 إلى 56، حيث تنص المادة 45 منه "يؤسس في الفصل الثاني من الباب الثالث الجزء الثالث من قانون الضارئب المباشرة والرسوم المماثلة، رسم للتنظيف تصاغ أحكامه كما يلي: "يؤسس لصالح البلديات رسم سنوي للتنظيف على كل الملكيات المبنية الخاضعة للرسم العقاري أو المعفية من هذا الرسم "، ويعتبر هذا الرسم ملحقا بالرسم العقاري، فهو مرتبط باستفادة أصحاب الملكيات المبنية من مصلحة رفع القمامات المنزلية، حيث يؤسس هذا الرسم لفائدة البلديات التي تشغل فيها مصلحة رفع القمامات المنزلية رسم سنوي لرفع القمامات المنزلية وذلك على كل الملكيات المبنية ، وهو على هذا الأساس ينحصر مجال تطبيقه فقط على مستوى البلديات التي تتوفر فيها مصلحة خاصة برفع القمامات المنزلية . يتم تأسيسه سنويا وبالتالي فكل بناء يتم إنشاؤه بعد أول جانفي من السنة لا يخضع للرسم إلا ابتداء من السنة الموالية لسنة الإنشاء أو البناء، كما أن البناء الذي يتعرض للهدم بعد هذا التاريخ فيبقى خاضعا لهذا الرسم ولا يستفيد من الإعفاء. أولا- مجال تطبيقه يفرض هذا الرسم على كل مسكن أو ملكية عقارية مبنية تقع داخل البلديات التي تتوفر فيها مصلحة رفع القمامات المنزلية يوميا فتكون خاضعة لهذا الرسم، بينما الملكيات والمنازل التي تقع في ضواحي البلدية والتي لا تستفيد من خدمات رفع القمامات المنزلية وتلك غير المجهزة بشبكة لقنوات صرف المياه، تعتبر غير خاضعة للرسم لأن الضريبة هنا مرتبطة بتلقي الخدمة وتنتفي بانتفائها . وتصبح بالتالي خاضعة للرسم. كما يتحمل هذا الرسم المستأجر الذي يمكن أن يكلف مع المالك بدفع الرسم سنويا بصفة تضامنية . تجدر الإشارة إلى أن قانون المالية لسنة 1994 في مادته62 قد ألغى نصوص المواد264 و264 مكرر1 و264 مكرر2 والمتعلقة بالرسم الخاص بتصريف المياه في المجاري، وعليه أصبحت المادة 52 من قانون المالية لسنة 1994 تأخذ بالرسم الوحيد الذي يطلق عليه برسم رفع القمامات المنزلية (TEOM). ثانيا- طريقة حسابه هذا الرسم قيمته ثابتة، لاتتعلق بمساحة العقار أو موقعه، وٕإنما العبرة بعدد السكان التي يوجد فيها العقار، وقد تم تحديد هذا الرسم بموجب المادة 263 مكرر من ق ض م يستحق الرسم السنوي على السكن الذي يدعى في صلب النص "الرسم" من قبل كل شخص يحوز أو ينتفع بعقار ذي طابع سكني أو مهني بقع في جميع البلديات، مهما تكن صفته، تحدد المادة 30 من المرسوم التنفيذي 61/160 المشار إليه أدناه كيفية حساب هذا الرسم على النحو التالي: - 300 دج بالنسبة للمحلات ذات الطابع السكني الواقعة في جميع بلديات المنطقة ، باستثناء البلديات مقر الدائرة. - 600 دج بالنسبة للمحلات ذات الطابع السكني الواقعة في بلديات ولايات الج ازئر ، عنابة، قسنطينة ووه ارن، - 1200 دج بالنسبة للمحلات ذات الطابع المهني الواقعة في جميع بلديات المنطقة، باستثناء البلديات مقر الدائرة. - 2400 دج بالنسبة للمحلات ذات الطابع المهني الواقعة في بلديات ولايات الج ازئر ، عنابة، قسنطينة ووه ارن وكذا مجموع البلديات مقر الدائرة عبر الت ارب الوطني كله. يحصل هذا الرسم من طرف وكلاء شركات توزيع الكهرباء والغاز عن طريق فواتير الكهرباء والغاز حسب دورية الدفع، حيث يخصص حاصل هذا الرسم لحساب التخصيص الخاص رقم 114-302 الذي عنوانه الصندوق الخاص لإعادة الاعتبار للحظيرة العقارية لبلديات الولاية. الفرع الثالث: الضريبة على الأملاك (L’ impôt Sur Le Patrimoine) لم يغفل المشرع الج ازئري هذا النوع من الضريبة والتي تأسست لأول مرة بموجب المادة 62 من قانون رقم 68/51 المؤرخ في 92/21/1986 المتضمن قانون المالية لسنة 1987 والخاصة بالبنايات الفاخرة ذات الاستعمال الفردي تكريسا من المشرع على تحقيق العدالة الجبائية بما يوافق نظرية المقدرة التكليفية، والتي تفوق تكلفة إنشائها مليونين (2. 000. 000 دج). كما نصت عليه المادة 62 من القانون المشار إليه أعلاه على النحو التالي:" تؤسس ضمن الباب الخامس من الجزء الثاني من ق ض م ضريبة على البنايات الفاخ رة ذات الاستعمال السكني الفردي". وبالتالي فإن هذه الضريبة مرتبطة أولا وقبل كل شيء بالظرف الاقتصادي الذي عرفته الج ازئر بسبب انهيار أسعار النفط وانعكاس ذلك على عملية التنمية الاقتصادية. لقد تم إلغاء هذه الضريبة واستبدالها بما يسمى "بضريبة التضامن" وهذا بمقتضى المادة 13 من قانون المالية لسنة 1989 والتي اعتمد فيها المشرع الج ازئري مبدأ التضامن و التكافل الاجتماعيين بما يخدم المصلحة العامة، يخضع الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون المنصوص عليهم في المادتين 104 و116 أولا الفقرة الثانية من هذا القانون للضريبة عندما تفوق القيمة الحقيقية لأملاكهم العقارية المقدرة في أول يناير من كل سنة 2. 500. أولا- خصائص الضريبة على الأملاك تتميز هذه الضريبة بمجموعة من الخصائص تتمثل في كونها: 1- هي ضريبة مباشرة أي أنها تسري على القيمة الصافية لمجموع الأملاك والحقوق والقيم الخاضعة للضريبة التي يملكها الأشخاص الطبيعيون المحددون في المادة 274 من ق ض م و ، والمقيمة في أول جانفي من كل سنة. نشير هنا إلى أن الم أرة المتزوجة تخضع لهذه الضريبة بصفة منفردة على مجموع الأملاك والحقوق والقيم التي تتشكل منها أملاكها. وعليه فإن الض ارئب المباشرة هي تلك التي يتحملها المكلف بالضريبة مباشرة بحيث لا يستطيع التخلص منها بنقل عبئها إلى الغير ومثالها الضريبة على الدخل الإجمالي التي يدفعها الأشخاص الطبيعيون أوالضريبة على أرباح الشركات التي يدفعها الأشخاص المعنويين. من م ازيا هذه الض ارئب أن حصيلتها تعتبر ثابتة نسبيا، لأن الوعاء الذي تفرض عليه يكون ثابت نسبيا. كما أن نفقات تحصيلها زهيدة لأنها تفرض على عناصر معروفة مسبقا من طرف الإدارة الجبائية، كما أنها أكثر تحقيقا للعدالة مقارنة بالض ارئب غير المباشرة . 2- تطبق هذه الضريبة بنسب تصاعدية وفق شارئح أي يتم تقسيم الدخل إلى ش ارئح ثم تفرض الضريبة بنسب مختلفة تت ازيد كلما انتقلنا من شريحة إلى أخرى. فالضريبة التصاعدية هي التي تفرض بمعدلات مختلفة باختلاف قيمة المادة الخاضعة لها والعكس صحيح ، أي تزداد الحصيلة الضريبية التصاعدية بنسبة أكبر من زيادة قيمة المادة الخاضعة لها، حيث يقسم المشرع وعاء الضريبة إلى عدة ش ارئح ، على أن تطبق على كل شريحة معدل خاص بها وفقا للأسلوب التقني المتبع في تطبيق المعدل التصاعدي. أ- التصاعدية الإجمالية حيث يقسم المكلفون بالضريبة إلى ش ارئح وفقا لمستوى دخ ولهم ويطبق على كل شريحة معدل ضريبة واحد يكون تناسبها لكل شريحة من هذه الش ارئح بالنظر إلى إجمالي دخل المكلف بالضريبة. ب - التصاعدية بالشارئح أين يقسم دخل المكلف بالضريبة إلى عدة ش ارئح بحيث يفرض على كل شريحة ضريبة بمعدل معين، ويرتفع المعدل بارتفاع الش ارئح إلى أعلى، وفي هذا الأسلوب لا ينظر إلى الدخل الإجمالي، بل يقسم الدخل إلى ش ارئح وكل شريحة تعامل معاملة خاصةوفي النهاية يخضع الدخل لعدة معدلات وفقا لما يحتويه من ش ارئح. من الناحية العملية يعتبر التصاعد أكثر الأساليب تطبيقا لتحقيقه العدالة الضريبية . 3- هي ضريبة تصريحية حيث تخضع لإج ارءات التصريح عناصر الأملاك التالية وهذا كما حددتها المادة 276 ق ض م ر م: أ‌- الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية. ب‌- الحقوق العينية العقارية. ت‌- الأموال المنقولة والتي تخرج عن مجال د ارستنا الحالية مثل السيا ارت الخاصة التي تفوق سعة أسطوانتها 2000 سم3، اليخوت وسفن النزهة، طائ ارت النزهة، خيول السباق ، التحف واللوحات الفنية التي تفوق قيمتها 500. 000 دج. كما أدرجت المادة 277 ق ض م ر م الأملاك المثقلة بحق الانتفاع أو بحق السكن أو بحق الاستعمال الممنوح بصفة شخصية ضمن أملاك صاحب الحق في الانتفاع أو صاحب الحق بالنسبة لقيمتها كاملة الملكية. غير أن الأملاك المثقلة بحق الانتفاع أو بحق الاستعمال أو بحق السكن تدرج على التوالي ضمن أملاك صاحب الحق في الانتفاع أو صاحب ملكية الرقبة وذلك طبقا لنص المادة135 من قانون التسجيل بشرط: 1 - المادة 35 من قانون التسجيل تنص :"إن قيمة ملكية الرقبة وحق الانتفاع للأموال المنقولة والعقارية تحدد من أجل تصفية ودفع الرسوم على النحو التالي:1- بالنسبة لنقل الملكية لقاء عوض للأموال غير الديون أو الريوع أو المعاشات بالثمن المعبر عنه مع إضافة جميع الأعباء النقدية ماعدا تطبيق المادتين 101 و113 من ھذا القانون. - بالنسبة لنقل الملكية بين الأحياء مجانا أو بالنسبة لنقل الملكية الذي يتم عن طريق الوفاة ، فإن الأموال المشار إليھا أعلاه تقدر على نحو الطريقة التالية:- إذا كان عمر المنتفع أقل من 20سنة كاملة ، فإن حق الانتفاع يقدر بسبعة أعشار ملكية الرقبة مقابل ثلاثة أعشار الملكية التامة ، ومنھا يجب أن تقدر حسب قواعد التسجيل وزيادة عن ھذا العمر فإن ھذه النسبة تنقص من أجل حق الانتفاع وتزداد من أجل ملكية الرقبة بعشر من أجل ملكية الرقبة بعشر عن كل فترة 10 سنوات دون تجزئة. وابتداء من سبعين عاما كاملا من عمر المنتفع ، تحدد النسبة بعشر واحد فيما يخص حق الانتفاع وتسعة أعشار فيما يخص ملكية الرقبة ، ومن أجل تحديد قيمة ملكية الرقبة فإنه لا تأخذ بعين الاعتبار إلا حقوق الانتفاع المفتوحة يوم نقل ملكية ھذه الرقبة. - إن حق الانتفاع لفترة محددة يقدر بعشرين(20/10) من قيمة الملكية التامة لكل فترة عشر سنوات لمدة حق الانتفاع من دون تجزئة وذلك بغض النظر عن عمر المنتفع. إلخ . - أن يكون تكوين حق الانتفاع ناتجا عن بيع ملك يكون بائعه قد احتفظ بحق الانتفاع. - أن تكون تجزئة الملكية ناتجة عن بيع ملك يكون بائعه قد احتفظ بحق الانتفاع أو بحق الاستعمال أو بحق السكن وأن لا يكون المشتري من أحد الأشخاص المذكورين في المادة 144 من قانون التسجيل. - أن يكون حق الانتفاع أو حق الاستعمال أو حق السكن قد احتفظ به واهب لملك كان موضوع هبة أو وصية للدولة أو للولايات أو للبلديات أو للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري أو المؤسسات الإستشفائية وللجمعيات الخيرية . كما يجب على الخاضعين للضريبة أن يكتتبوا كل أربع سنوات حتى 13/30 من السنة ال اربعة كأخر أجل تصريحا بأملاكهم لدى مفتشية الض ارئب التي يتبعها مقر سكناهم2. وقصد إعداد سجلات الض ارئب المباشرة يتعين على أصحاب الأملاك والمستأجرين الأساسيين للعقا ارت المبنية المخصصة بكاملها أو جزء منها للإيجار أن يقدموا إلى رئيس مفتشية الض ارئب المباشرة للبلدية التي توجد العقا ارت بها تصريحا وهذا قبل 13 جانفي ، حيث يبين هذا التصريح عند تقديمه البيانات التالية3: - اللقب والإسم العاديين لكل مستأجر وحجم المحلات المؤجرة لهم وكذا مبلغ أجور الك ارء التي دغعها كل واحد خلال السنة السابقة ومبلغ التكاليف. - اللقب والإسم العاديين لكل شاغل بصفة بصفة مجانية للمحلات وكذا حجمها، حجم المحلات التي يشغلها المصرح نفسه، حجم المحلات الشاغرة. 1 - المادة 44 من قانون التسجيل تنص:" يعتبر من الناحية الجبائية كجزء من تركة حق الانتفاع إلى أن يثبت العكس، كل قيمة منقولة أو مال منقول أو عقار تعود حق ملكية الانتفاع به إلى المتوفى وملكية الرقبة إلى الورثة المحتملين أو فروعه منھم أو الموھوب لھم او الموصى لھم بموجب وصية أو إلى أشخاص وسطاء مالم تكن ھناك ھبة قانونية وأن ھذه الھبة قد تمت منذ أكثر من 03أشھر قبل الوفاة. غير أنه إذا كانت ملكية الرقبة تعود إلى الوارث أو إلى الموھوب له أو الموصى له أو إلى شخص وسيط نتيجة بيع أو ھبة قبل بھا المتوفى فإن رسوم نقل الملكية التي يجب دفعھا من قبل مالك الرقبة والمثبتة تخصم من ضريبة نقل الملكية عن طريق الوفاة الواجبة الأداء بسبب دمج الأموال في التركة . " 2 - المادة 281 مكرر 01 من ق ض م ر م. 3 285 من قانون الضرائب المباشرة. ويتم إخضاع المكلف بالضريبة الذي لم يقدم تصريحه ضمن الأجل المحدد أعلاه تلقائيا مع تطبيق الزيادة المقررة في المادة 192، تانيا- تحديد مجال تطبيقها يقتصر نطاق سريانها على الأشخاص الطبيعية فقط،