ميزان الذهب في صناعة شعر العرب وهي كلها إذا دخلت أولَ القصيدة تلزم كلَّ أبياتها. ١)الرويُّ: هو الحرف الذي تُبنَى عليه القصيدة، ولا يكون هذا الحرفُ حرفَ مدٍّ ولا هاء. وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ فالوصل هو الواو المتولِّدة عن إشباع الحركة بعد العين في «تنفع» فهي بمنزلة «تنفعو». وَاللَّوْمُ لِلْحُرِّ مُقِيمٌ رَادِعٌ وَالْعَبْدُ لَا يَرْدَعُهُ إِلَّا الْعَصَا٢ ٣)الخروج: هو حرف لين يلي هاء الوصل، كالياء المُولَّدة من إشباع الهاء في «مساويه» عِوَض «مساويهي» من قول القائل: ٤)الردف: هو حرف لين ساكن (واو أو ياء بعد حركة لم تجانسهما) أو حرف مد (ألف أو واو أو ياء بعد حركة متجانسة) قبل الروي، فمثال حرف اللين: الياء في «عَيْن» من قول أبي العتاهية: الدَّارُ لَوْ كُنْتَ تَدْرِي يَا أَخَا مَرَحٍ دَارٌ أَمَامَكَ فِيهَا قُرَّةُ الْعَيْنِ ومثال حرف المد: الياء في «سبيل» من قوله: وربما جمعوا بين الواو والياء في ردف المد (وهذا لا يجوز في ردف اللين)، وَمَا أُخْمِدَتْ نَارٌ لَنَا دُونَ طَارِقٍ وَلَا ذَمَّنَا فِي النَّازِلِينَ نَزِيلُ ٥)التأسيس: التأسيس هو ألف هاوية لا يفصلها عن الروي إلا حرف واحد متحرك، كألف «جاهل» في قول الشاعر: نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ مَرِيضَةٍ وَفِكْرَةِ مَغْرُورٍ وَتَأْمِيلِ جَاهِلِ وإذا كانت الألف في غير كلمة الروي لا تُعد تأسيسًا،