تعد المؤسسة الاقتصادية الركيزة الأساسية لأي اقتصاد، حيث تلعب دورا محوريا في تحقيق النمو والتطور من خلال انتاج السلع والخدمات وتوفير فرص العمل. ومع تزايد المنافسة الاقتصادية وتغيرات الأسواق، أصبح لازما على المؤسسات تحسين أدائها المالي واتخاذ قرارات استراتيجية قائمة على أسس علمية دقيقة. يعد التحليل المالي أداة رئيسية في تقييم الوضعية المالية للمؤسسة، اذ يسمح بدراسة أدائها من خلال تحليل القوائم المالية متل الميزانية العامة وحساب النتائج والتدفقات النقدية. كما يساعد هذا التحليل في تحديد نقاط القوة والضعف، مما يمكن الإدارة من اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين الأداء العام. يعتبر التشخيص المالي خطوة أساسية في عملية التحليل، حيث يسمح بالكشف عن المشاكل المالية التي قد تواجه المؤسسة، الى جانب تقييم مردوديتها وقدرتها على تحقيق الأرباح. كما يساهم في اقتراح الحلول والتوصيات المناسبة لضمان استدامة المؤسسة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.المبحث الأول: الاطار النظري للمؤسسة الاقتصادية.كانت المؤسسة ولا تزال القلب النابض في الحياة الاقتصادية باعتبارها العنصر الفعال والنشيط فيها، لما تقوم به وما تحتله من مكانة متميزة داخل المجتمع الاقتصادي، لدى لابد من تعريفها ولقد خصصنا هذا المطلب الأول الى تعريف المؤسسة الاقتصادية ثم انتقلنا في المطلب الثاني إلى خصائص المؤسسة الاقتصادية، ولنتطرق في المطلب الثالث والأخير إلى مختلف أهداف المؤسسة.المطلب الأول: ماهية المؤسسة الاقتصادية منذ القدم فكر الانسان في محاولة تنظيم نشاطه استعمال موارده بصورة مثلى لتلبية رغباته وحاجياته، الشيء الذي سمح له بإنشاء تنظيم بين مختلف موارده وتقسيم أعماله فيما يعرف بالمؤسسة وكلمة مؤسسة في الواقع ترجمة لكلمة Entreprise>> كما يمكن استعمالها ترجمة لكلمتي undertaking firme وهناك عدة تعاريف للمؤسسة الاقتصادية ونذكر منها: المؤسسة هي الوحدة الاقتصادية التي تتجمع فيها الموارد البشرية، المادية اللازمة للإنتاج الاقتصادي. وتكاليف الإنتاج. المؤسسة هي الوحدة الاقتصادية التي تمارس النشاط الإنتاجي والنشاطات المتعلقة به من تخزين وشراء وبيع من أجل تحقيق الأهداف التي أوجدت المؤسسة من أجلها. المؤسسة كما يعرفها مكتب العمل الدولي هي كل مكان لمزاولة نشاط اقتصادي ولهذا المكان سجلات ومنه نستنتج ان المؤسسة الاقتصادية عبارة عن مجموعة من الأنظمة الفرعية سواء كانت مادية، مالية أو بشرية تتداخل وتتفاعل فيما بينها لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية.المطلب الثاني: خصائص المؤسسة الاقتصاديةمن مختلف التعاريف السابقة المذكورة، وتتمثل الموارد في المواد الأولية، رؤوس الأموال المعلومات، الأفراد.3- التحديد الواضح للأهداف والسياسية والبرامج وأساليب العمل فكل مؤسسة تضع اهداف معينة تسعى الى تحقيقها واهداف كمية ونوعية، بالنسبة للإنتاج وتحقيق رقم أعمال معين.4- المؤسسة مركز الحياة الاجتماعية: تعتبر المؤسسة مكان يتم فيه العمل جماعيا من أجل الوصول إلى تحقيق أهداف المؤسسة وذلك بالتعاون والتنسيق في إطار احترام القواعد وقيم المؤسسة.5- ضمان الموارد لكي تستمر عملياتها، ويكون ذلك أما عن طريق القروض او (الجمع)عن طريق الاعتمادات أو الإيرادات الكلية او الجمع بين هذه العناصر كلها أو بعضها حسب الظروف6- المؤسسة وحدة اقتصادية في المجتمع الاقتصادي، فالإضافة إلى مساهمتها في الإنتاج في النمو الدخل الوطني، فهي مصدر رزق للكثير من الأفراد.المطلب الثالث: تصنيف المؤسسة الاقتصادية ووظائفها.اولا: تصنيف المؤسسات الاقتصادية وذلك للاختلاف أشكال المؤسسات الاقتصادية وتعددها ويمكن تصنيف المؤسسة الاقتصادية حسب المعايير التالية: 1-حسب المعيار القانوني: ونستطيع ان نميز نوعين هما: كما أنه المسؤول الأول والأخير عن نتائج اعمال مؤسسته ويمكن ذكر بعض المؤسسات الفردية على سبيل مثال مثل: مقاولات اشغال البناء، مؤسسات الأشغال العمومية،بطبيعة الحال المقصود بالمؤسسة الجماعية هي شركة التي عرفها المشرع الجزائري على أنها عقد بين شخصيين فأكثر بمقتضاه يلتزم هؤلاء الأشخاص على المشاركة في نشاط معين مع التزامهم باقتسام ما قد ينتج عن ذلك من ربح أو خسارة.وعليه فالشركة وفقا لهذا التعريف عبارة عن عقد قوامه التقاء إرادتين او أكثر من أجل القيام بمشروع اقتصادي من خلال ميلاد شخص معنوي جديد مستقل عن شخصية الشركاء ومشابه للأفراد في كثير من الأشياء كالاسم، العنوان، الموطن، الجنسية، والاستقلالية العامة.وتنقسم الشركات بحسب الاعتبار الشخصي أو المالي: شركات الأشخاص: تقوم شركات الأشخاص على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، فهي تعطي الأهمية للشخص بدل المال، حيث أنها تقوم بين اشخاص معروفين لبعضهم البعض (شركات عائلية)، وتعتبر شركة التضامن (SNC) وشركة التوصية البسيط (SCS) كنموذج أمثل لشركات الأشخاص.لا يشترط القانون حد أدنى لرأس مال، إذا يمكن تأسيس الشركة بأي مبلغ.يتكون عدد الشركاء من اثنين فأكثر.يتألف عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء أو من أسماء جميع الشركاء أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة وشركاؤه.يكتسب الشريك في شركة الأشخاص صفة التاجر، وبالتالي فإن إفلاس الشركة يؤدي إفلاس الشريك بالضرورة، فإذا لم تكفي أموال الشركة لتسديد ما عليها من ديون يمكن اللجوء إلى الأموال الشخصية للشركاء.ينقسم رأس المال الاجتماعي إلى حصص اجتماعية لا يمكن تداولها في البورصة، كما لا يستطيع أي من الشركاء أن يتنازل عن حصته في رأس المال إلا بموافقة باقي الشركاء،تتم إدارة الشركة من طرف مدير أو أكثر من الشركاء او من غير الشركاء بحسب ما ينص عليه العقد التأسيسي للشركة. وتتخذ شركات الأموال شكل شركة المساهمة (SPA) وكذا شركة التوصية بالأسهم (SCA) .-يجب أن يبلغ رأس مال لشركة عند تأسيسها مبلغ 5.000.000دج على الأقل إذا ما لجأت الشركة إلى الاكتتاب عن طريق الادخار العلني (المؤسسون بالإضافة للغير)، ومبلغ 1.000.000دج في الحالة المخالفة إذا لجات الشركة الى الاكتئاب المغلق أي التأسيس دون اللجوء للادخار العلني والذي يقتصر تكوين رأس مال الشركة فيه على المؤسسين فقط.-لا يجب ان يقل عدد الشركاء عن سبعة أشخاص في حين لم يحدد المشرع حدا أقصى لعدد الشركاء فيها، ومن ثم فهي تستطيع أن تستقبل ما شاءت من المساهمين يكتسب الشريك في شركات الأموال صفة التاجر، فهو مسؤول عن ديون الشركة في حدود مساهمته في رأس المال. -يطلق على شركة المساهمة تسمية اجتماعية التي يجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة بشكل الشركة ومبلغ رأس مالها، فيجوز للمساهم التصرف فيها بالبيع والتنازل دون استشارة ورضاء باقي المساهمين.-تتم إدارة الشركة من طرف مجلس إدارة يتألف من مجموعة من الأعضاء يتم انتخابهم من طرف الجمعية العامة للمساهمين وتحدد مدة عضويتهم في القانون الأساسي للشركة. الشركات ذات المسؤولية المحدودة: تتميز الشركات ذات المسؤولية المحدودة بالأحكام التالية:هي شركات مختلطة بين شركات الأشخاص وشركات الأموال، فهي تجمع بين الاعتبار الشخص والاعتبار المالي في أن واحد.-تتم إدارة الشركة من طرف شخص أو عدة أشخاص طبيعيين من داخل أو خارج الشركة يعينهم الشركاء في القانون الأساسي للشركة.-يتألف عنوان الشركة من اسم واحد من الشركاء، أو أكثر على أن تكون هذه التسمية مسبوقة أو متبوعة بكلمات شركة ذات مسؤولية محدودة أو بالأحرف الأولى منها "ش.م.م".-لا يكتسب الشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة صفة التاجر وبالتالي فإن مسؤول عن ديون الشركة محدودة بمقدار مساهمته في رأس مال الشركة.-عدد الشركاء لا يقل عن إثنين ولا يزيد عن 50شريكا بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL). بينما نجد شريك واحد بالنسبة للمؤسسات ذات الشخص الواحد المسؤولية المحدودة EURL 2)-حسب معيار نشاط المؤسسة: يتم تصنيف المؤسسات الاقتصادية تبعا للقطاع الذي تمارس فيه  المؤسسات الصناعية: وهي تلك المؤسسة التي تقوم بشراء المواد الأولية وتحويلها إلى منتجات تامة قصد بيعها للمستهلكين سواء تم ذلك في إطار الصناعات الخفيفة مثل: صناعة النسيج والمواد الغذائية أو في إطار الصناعات الثقيلة مثل: صناعة السيارات ومعدات الإنتاج. المؤسسات التجارية: هي مؤسسات تهتم بالنشاط التجاري، بحيث يتمثل نشاطها في بيع السلع على حالها دون إدخال أي تعديلات عليها سواء تم ذلك في إطار البيع بالجملة أو في إطار البيع بالتجزئة، المؤسسات الخدماتية: هي مؤسسات تختص بتقديم خدمات معينة لزبائنها مثل: مؤسسات النقل، والعيادات الخاصة ومؤسسات الاتصالات السلكية، كما يندرج تحت لواء هذه المؤسسات المالية والمصرفية ومؤسسات التأمين وإعادة التأمين. رقم الأعمال السنوي، قيمة الأرباح المحققة يتم تقسيم المؤسسات إلى مؤسسات صغيرة، ومؤسسات متوسطة، مؤسسات كبيرة الحجم. المؤسسات الصغيرة:تعرف على انها مؤسسة تشغل ما بين 10 اشخاص الى 49 شخصا ورقم اعمالها لا يتجاوز 400 مليون دينار جزائري او مجموع حصيلتها السنوي لا يتجاوز 200 مليون جزائري.عرف ايضا انها مؤسسة تشغل من شخص الى تسعة ورقم اعمالها اقل من 40 مليون دينار جزائري ومجموع حصيلتها السنوي لا يتجاوز 20 مليون دينار جزائري حيث لم يحدد الدستور الجزائري في قوانينه ومواده على مقياس موحد للمؤسسات الصغيرة كما ان اغلب الاحيان تكون ملكيتها لعائلة او شخص واحد ينشط هذا النوع من المؤسسات في الزراعة والتجارة والانتاج الحرفي. المؤسسات المتوسطة:هي عبارة عن مؤسسات وسيطة بين المؤسسات الصغيرة والكبيرة وغالبا ما يتم ادراجها ضمن المؤسسات الصغيرة تحت تسمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية انها مؤسسة انتاج السلع والخدمات.وتعرف انها مؤسسة تشغل من 50 الى 250 شخص ورقم اعمالها السنوي من 400 مليون دينار جزائري الى 4 مليار دينار جزائري ومجموع حصيلتها السنوي يتراوح من 200 مليون دينار الى مليار دينار.  المؤسسات الكبيرة:هي عبارة عن مؤسسات ضخمة من حيث رقم الاعمال والموارد البشرية والمالية يتجاوز عدد العمال فيها 500 عامل وايضا هي التي يتجاوز رقم اعمالها 4 مليار دينار جزائري وحصيلتها السنوية تتجاوز المليار دينار.ثانيا: وظائف المؤسسة الاقتصادية:1- وظيفة التسويق: حيث تقوم المنشأة الاقتصادية بالترويج لكافة منتجاتها، سواء كانت السلع أو خدمات وذلك بقيامها بأنشطة وعمليات ذات علاقة بالإعلام.2- وظيفة الإنتاج: وتتمثل في تحويل المواد الأولية إلى مخرجات مفيدة، وهو عمل أي مؤسسة اقتصادية.3- وظيفة التخطيط: حيث تضع المؤسسة خطط منظمة لأعمالها وتقوم بدراسة شاملة العوامل الداخلية والخارجية المحيطة بها، لتسهل على القائمين بالعمل كيفية السير نحو تحقيق الأهداف. 4-وظيفة التطوير: تتمثل في ازدهارها المؤسسة،5-وظيفة الأفراد: تعمل إدارة المؤسسة على تعيين الموظفين القادرين على القيام بالأعمال المطلوبة منهم وذلك عن طريق الاختيار الجيد لهم حسب المؤهلات العملية والخبرات المهنية والمهارات الشخصية وتجنب المحسوبية.المبحث الثاني: ماهية التحليل المالي. يمكن تعريف التحليل المالي على أنه عملية تقوم بتقييم، وتحليل طرق استثمار وتوظيف المال في الشركات، ودراسة الكفاءة والأرباح الناتجة عن أعمالها، والجدير بالذكر أنه يستخدم مجموعة من الأدوات والتقنيات، مثل: تحليل النسب المالية؛ بهدف فهم الفرص والتحديات المرتبطة بعمليات الاستثمار. فهو دراسة للوضعية المالية للمؤسسة خلال فترة زمنية معينة ويعرف التحليل المالي بأنه عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما. للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ القرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أي مشكلة موجودة، وتوع ما سيكون عليه في المستقبل ويتطلب تقديمها بشكل مختصر،مما تقدم نستطيع القول ان التحليل المالي هو عبارة عن عملية منظمة تهدف الى التعرف على مواطن الضعف لوضع العلاج اللازم لها.الانطلاق في فهم الوضع المالي للمؤسسة وتفسيره، وبالتالي فان صحة القياس المحاسبي وسلامته وكفاية الافصاح المحاسبي وملائمته شرطان أساسيان وخطوتان لازمتان لضمان إمكانية التحليل المالي السليم، 1-التحليل الأفقي (Horizontal Analysis): يتم من خلال مقارنة البيانات المالية لفترة زمنية معينة مع فترات سابقة. الهدف هو معرفة الاتجاهات والتغيرات في الإيرادات، المصروفات، الأرباح، وغيرها من بنود الميزانية. يساعد في تحديد النمو أو التدهور في الأداء المالي عبر الزمن.2-التحليل الرأسي (Vertical Analysis): يهدف إلى تحليل بنود البيانات المالية في فترة معينة من خلال مقارنتها بالمجموع الكلي. على سبيل المثال، يتم تحليل النسب المئوية للمصروفات مقارنة بالإيرادات أو الأصول مقارنة بالخصوم. يساعد في تقييم الهيكل المالي للمؤسسة.3-التحليل المالي باستخدام النسب المالية (Ratio Analysis): يعتمد على حساب نسب مالية مختلفة لتقييم الأداء المالي للمؤسسة، النسب السيولة (مثل النسبة السريعة، والنسبة الجارية). والعائد على حقوق الملكية). تستخدم هذه النسب لمقارنة الأداء المالي بين الشركات أو القطاع نفسه.4-التحليل النقدي (Cash Flow Analysis):المطلب الثاني: مراحل التحليل المالي وأهدافه:أولا: مراحل التحليل المالي يتم تحليل البيانات باستخدام الأدوات والنسب المالية المختلفة. الرأسي، والتحليل باستخدام النسب المالية وغيرها من الأساليب.3-تفسير النتائج: بعد إجراء التحليل، يتم تفسير النتائج لاستخلاص مؤشرات حول الوضع المالي للمؤسسة. يشمل ذلك تقييم الأداء المالي، تقييم السيولة، الكفاءة، والقدرة على تحمل الديون.4-تقديم التوصيات: بناءً على التحليل والتفسير، يتم تقديم التوصيات لمتخذي القرار سواء في مجال تحسين الأداء المالي، تقليل المخاطر، أو تحسين التدفقات النقدية.5-اتخاذ القرارات: بعد تقديم التوصيات، يتم اتخاذ القرارات بناءً على التحليل المالي لتحسين الأداء المالي ورفع الكفاءة الاقتصادية للمؤسسة. يتم مراقبة تنفيذ القرارات المتخذة بشكل دوري لتقييم فعاليتها. يمكن إعادة التحليل المالي بناءً على النتائج لضمان التحسين المستمر. ثانيا: أهداف التحليل المالي ان التحليل المالي يعبر عن مجموعة الطرق المستعملة في التسيير المالي لتقديم الحالة المادية في الحاضر والمستقبل للمؤسسة. كما انه يساعد على أخد قرارات التسيير الحسنة او المفضلة، وتطور فعالية المؤسسة وهذا لتحقيق جملة من الأهداف أهمها: • تقييم نتائج قرارات الاستثمار والتمويل.• تحديد الفرص المتاحة امام الشركة، التي يمكن استثمارها.• تحديد فترة قدرة المؤسسة على الاقتراض والوفاء بالتزاماتها.• الحكم على مدى كفاءة تسيير المؤسسة.• الاستفادة من نتائج التحليل لإعداد الموازنات والخطط المستقبلية.• معرفة وضع الشركة في قطاعها.• التمكين من اتخاذ قرارات الاستثمار أو توزيع الأرباح أو التحويل.• تحديد انحرافات الأداء المتحقق عن المخطط وتشخيص أسبابها.أولا: الأطراف المستفيدة من التحليل المالي: تتكون الجهات المستفيدة من التحليل المالي من: المساهمون: يهتم المساهمون بالدرج الأولى بالتحليل المالي وذلك من خلال دراستهم للجداول المالية للمؤسسة من اجل اتخاذ قرارات سليمة تساعدهم فيما يخص الاحتفاظ بالأسهم أو التخلي عنها او شراء أسهم جديدة، ينصب اهتمامهم بالدرجة الأولى على الميزانية وجدول النتائج من اجل تقييم العائد على الأموال المستثمرة وعلى المخاطر التي ينطوي عليها الاستثمار في المؤسسة. الدائنون: تستفيد هذه الجهات من التحليل المالي في معرفة الوضع الائتماني للمؤسسة وهيكل تمويلها والدرجة السيولة لديها ومدى قدرتها على السداد في المدى الطويل والقصير، ودرجة ربحية المؤسسة. المستثمرون: يستفيدون من التحليل المالي في معرفة القوة الإدارية للمؤسسة، ونصيب جملة الأسهم في المؤسسة من الأرباح، وسياستها في توزيع الأرباح ومدى استقرار الأرباح من سنة إلى أخرى ونسب النمو والتوسع في المؤسسة. بيوت الخبرة المالية: تستفيد من التحليل المالي من خلال معرفة معلومات عن المؤسسة ومدى مساهمتها في الاقتصاد المحلي. إدارة المؤسسة: يساعد التحليل المالي إدارة المؤسسة على وضع خطط مالية ناجحة في المستقبل وتقييم السياسات المالية الخاصة بالاستثمارات. الدولة: يساعد التحليل المالي الدولة على معرفة ربحية المؤسسة كما انها تواجه سياستها التنموي بتشجيع الاستثمار او تقليصه بغية تقديم تحفيزات ضريبية للنهوض بهذه المؤسسات التي تواجه صعوبات مالية.يستعمل التحليل المالي للتعرف على أداء المؤسسات موضوع التحليل واتخاذ القرارات ذات الصلة بها،1-التحليل الائتماني: يقوم بهذا التحليل المقرض وذلك يهدف للتعرف على الأخطار المتوقع ان يوجهها في علاقته مع المقترض (المدين)، بالإضافة الى الأدوات الأخرى، الإطار الملائم والفعال الذي يمكنه من اتخاذ القرار المناسب. وذلك لما لهذه الأدوات من قدرة على التعرف على المخاطر المالية إذا ما جرى التحليل المناسب للقوائم المالية للمقترض وتمت القراءة المناسبة للنتائج المستخرجة من التحليل.2-التحليل الاستثماري:ان من أفضل التطبيقات العملية للتحليل المالي هي تلك المستعملة في مجال تقييم الاستثمار في أسهم الشركات، واسناد القرض، ولهذا الامر أهمية بالغة لجمهور المستثمرين من أفراد وشركات ينصب اهتمامهم على سلامة استثماراتها. وكفاية عوائدها، ولا تقتصر قدرة التحليل المالي على تقييم الأسهم والسندات وحسب، بل تمتد هذه القدرة لتشمل تقييم المؤسسات نفسها، والكفاءة الإدارية التي تتحلى بهاوالاستثمارات في مختلف المجالات.3-تحليل الاندماج والشراء:ينتج عن الاندماج والشراء تكوين وحدة اقتصادية واحدة، نتيجة لانضمام وحدتين اقتصاديتين وأكثر معا. وزوال الشخصية القانونية لكل منهما أو لإحداهما. وفي حالة رغبة شركة شراء شركة أخرى تتولى الإدارة المالية للمشتري عملية التقييم، فتقدر القيمة الحالية للشركة المراد شرائها كما تقدر الأداء المستقبلي لها. وفي نفس الوقت تتولى الإدارة المالية للبائع القيام بنفس عملية التحليل لأجل تقييم العرض المقدم والحكم على مدى مناسبته.4-تحليل تقييم الأداء:تعتبر أدوات التحليل المالي أدوات مثالية لتحقيق هذه الغاية لما لها من قدرة على تقييم ربحية المؤسسة وكفاءتها في إدارة موجوداتها وتوازنها المالي، وسيولتها والاتجاهات التي تتخذها في النمو، وكذلك مقارنة أدائها بشركات أخرى تعمل في نفس المجال أو في مجالات أخرى. ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من التحليل تهتم به معظم الأطراف التي لها علاقة بالمؤسسة مثل الإدارة، المستثمرين والمقرضين.5-التخطيط:وتتمثل عملية التخطيط بوضع تصور لأداء الشركة المتوقع بالاسترشاد بالأداء السابق لها. وهنا تلعب أدوات التحليل المالي دورا مهما في هذه العملية بشقيها من حيث تقييم الأداء السابق وتقدير الأداء المتوقع.المبحث الثالث: مفاهيم عامة حول التشخيص المالي:يعتبر التشخيص المالي مرحلة جد مهمة قبل اتخاذ أي قرار من طرف مسؤول المؤسسة ان لم نقل المفتاح في يد المحللين والمسيرين الماليين لان التشخيص يسمح بمعرفة القيود الحقيقية التي تحيط بالمؤسسة والعوامل المسببة لمشاكل المؤسسة وبالتالي اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.المطلب الأول: تعريف التشخيص المالي وأهدافه.اولا: تعريف التشخيص المالي.قبل التطرق الى مفهوم التشخيص المالي يجب ان نعرج على مفهوم التشخيص DIAGNOSTIC كمصطلح حيث هو يعيين المرض من خلال أعراضه او تعيين طبيعته، وهي كلمة يونانية مشتقة من كلمة (DIAGNOSTIC) وتعني المعرفة CONNAISSANCE)) وتستخدم في الجانب الطبي،1. التعريف الأول: " يعرف بانه مجموعة من الأساليب والطرق الفنية والإحصائية والرياضية التي يقوم بها المحلل البيانات والكشوف المالية من اجل تقييم أداء المؤسسات والمنظمات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل " ومنه فعملية التشخيص المالي تعتبر من أبرز المهام التي يتولاها المسير المالي في المؤسسة حيث يساهم في اتخاذ أبرز القرارات الصائبة التي تنعكس إيجابيا على المؤسسة. 2-اهداف التشخيص المالي : يهدف التشخيص المالي في إطار عملية مرتبة ومنهجه الى: الحصول على صورة واضحة وشاملة على الجوانب القوة والضعف لدى الشركة وموقعها في ظل التغييرات البيئية التي تؤثر على حاضرها ومستقبلها. فهم السلوك الاقتصادي والمالي للمؤسسة وتوقع مدى نمو الهياكل المالية عبر الزمن. إيجاد التعديلات او الحلول البديلة التي من شأنها المساهمة في تجاوز الصعاب وتفادي المخاطر المحتملة واستغلال الفرص. فالتشخيص يهدف الى معرفة المركز المالي الحقيقي للشركة. كما انه يقترح على الشركة تحسين وضعيتها المالية او نشاطها للاستغلال. اتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص توزيع النتائج او رفع راس المال او توسيع الشركة .يمر التحليل المالي بعدة خطوات وهذا يعتمد على نوع التحليل وأهميته ودرجة التفصيل المطلوبة فيه، أخرى فنجاح العملية التحليلية يعتمد على تحليل الهدف بدقة، تحديد الفترة الزمنية للتحليل المالي: في هذه المرحلة يتم تحديد البعد الزمني للتحليل المالي، (تحديد السنوات المدروسة) اختيار أسلوب التحليل المناسب: تتعدد هذه الأساليب، فمنها استخدام أسلوب النسب المالية وكذلك الأساليب الاقتصادية وغيرها اذ يقف المحلل في هذه المرحلة امام مجموعة البدائل وعليه ان يتخذ البديل المناسب، وكل هذا يعتمد على خبرة المحلل المالي والتي من خلالها يستطيع توفير الدقة والوضوح والبساطة للقوائم المالية من اجل تحقيق هدف التحليل المالي. التوصل الى الاستنتاجات: تتم عملية الاستنتاج من قبل المحلل المالي في ابداء راي فني محايد، التشخيص التطوري: يقوم التشخيص التطوري على دراسة الوضعية المالية للمؤسسة لعدة دورات مالية متتالية من خلال تحليل الوضعيات المالية السابقة من اجل تشخيص الوضع الحالي والتنبؤ بالوضعية المالية المستقبلية ومن اجل اجراء هذه الدراسة يجب على المؤسسة ان تمتلك نظام معلومات محاسبي مالي متطور وفعال ويرتكز التحليل التطوري على العناصر التالية: تطور النشاط، تطور أصول المؤسسة، تطور الهيكل المالي، تطور المردودية، التشخيص المالي المقارن: يعتمد هذا التشخيص على مقارنة الوضعية المالية للمؤسسة مع المؤسسات مماثلة في النشاط وفي معظم واغلب الأحيان المؤسسات المنافسة او الرائدة في نفس القطاع، ويكون باستعمال مجموعة من الأرصدة والأدوات والمؤشرات المالية ويهدف التشخيص الى مراقبة أداء المالي للمؤسسة بناء على التغير في المحيط. التشخيص المالي المعياري: وهو امتداد للتشخيص المقارن ويختلف عنه في اعتماده على معدات معيارية يتم اختيارها بناء على دراسات شاملة ومستمر لقطاع معين من قبل مكاتب دراسات مختصة او من قبل الخبراء والمحللين العاملين في البورصات ويعتمد هذا التشخيص على مجموعة المعايير.