إن هذا النهج ليس بالطريقة الخلاقة. إن الطريقة الإبداعية الخلاقة هي القيام بفعل عدة تكوينات مؤقتة مع العلم انه حتى لو تكون لدينا الإحساس ذات يوم بأننا قد عثرنا على الشخصية، إن هذا فقط ما نستطيع أن نقوم به هذا اليوم بشكل أفضل ، ولكن يجب أن نقول لأنفسنا بأن الشكل الحقيقي ما يزال غير موجود حتى ألان. إن الشكل الحقيقي لا يصل إلا في اللحظة الأخيرة، وفي بعض الأحيان يأتي حتى بعد هذه اللحظة الأخيرة بكثير. الشكل الحقيقي لا يشبه بناء عمارة أو بيت، يفضع لسلسلة من الأفعال البنائية والمنطقية. إن التطور الحقيقي للبناء هو في ذات الوقت نوع من الهدم. وهذا يعني أننا نتوجه اكثر فأكثر نحو الخوف، ووكذا نكون اكثر فأكثر في فطر. تأكدوا أننا حتى لو نصل إلى لحظات إبداعية حقيقية، ونالكدائما خطر في تحطيم هذا الشكل،خذوا على سبيل المثال ردود فعل الجمهور. إذا قمتم بعمل ارتجال معين، أحسستم بحضور فولاء الذين ينظرون (وإلا فان هذا سيكون بلا معنى) وإن الناس يضمكون، إنكم تعرضون أنفسكم لفطر أن تنقادوا بسبب ضحكهم في اتجاه لن يكون بالضرورة هو نفسه الذي74 of 192كنتم ستأخذونه من دونهم. الذي يمكن أن يعطم الإبداع.إن الأساسي هو الأخذ بعين الاعتبار والشعور بهذه الظاهرة. وأما أن تحمي نفسك منه. وهذه مثلا، والتواني أو الخوف، تصبح ميكانيكلانه اطمئنان.نفس الشيء ينطبق على المخرج أيضا. إذ توجد إغراءات كبيرة أمام المخرج الذي يهيء خطته الإفراجية قبل التمرين الاول. الشيء الوحيد الذي ساعدني هو معرفتي، بإن كل ما نقوم به من تخطيطات وتحضيرات قبل التمرين، لا شى منه يجب أن يُعمل محمل الجد في اليوم التالي. غير إن هذا لم يمنعني عن القيام به لان هذا يعتبر تضيراً جيداً، ولكن إذا طلبت من الممثلين أن يطبقوا التخطيطات التي وضعتها قبل ثلاثة اشهر أو ثلاثة أيام من التمرين، فسأقطع على نفسي طريق كل ما يمكن أن يكون حيويا وكل ما يمكن أن يظهر ويكشف عن نفسه أثناء لحظة التمرين ذاتها. إذن يجب القيام بهذه بالتحضيرات ولكن في نفس الوقت لا بد من التخلي عنها. حتى اللحظة الأخيرة، والوقوف أمامه بالمرصاد. يجب التطي بالوعي في الاختيار الذي يقدم نفسه إلينا: في مواجهة هذا الخوف الذي لا مفر منه، أما أن تختار الطمأنينة أو ترفضها. وأن تعرف أيضا أن القرار المأخوذ لن يكون نهائيا أبدا.ربما وصلنا الآن إلى مرحلة تكون فيها الاستراحة ضرورة؟كل نستطيع أن نعود إلى مفهوم الغضاء الذي بإمكاننا أن نسميه بالغضاء الكامن ؟ ألا يجب أن نلائم مفهوم التوتر، ومفهوم الأثر ألا يطالبنا المعلم الياباني بكل بساطة بمماثلتهم مع الفضاء بخلقنا هذا الغراغ الداخلي، يتأكد لنا، يا سيد ليفنك ستونإن غياب الديكور في فضاء فالٍ، يعتبر واحداً من الهيئات اللازمة التي لا مفر منها. وإذا كنت ونا لا احمل أي تمييز أو احتكام فليس من أجل القول بأن هذا أفضل أو أقل جودة، وإنما مزدحم، لانه في مثل وذه الحالة، حتى لو وضعنا فيه بساطين، لكي نجعل من المكان نظيفا، السمع، والتفكير الشخصي لكل واحد لا يربك كان فيالكم حراً كلياً. ولو حدث العكس، أين هو المترو؟"، إلا إذا أجابت السيدة الأولى، بكل تأكيد:" المترو؟ ونا؟ في وسط أفريقيا ؟ عندئذ كل شيء جائز. إن الخيال يسمم بالتفكير بأن واحداً من الاثنين مجنون، وفقا لما أعتقده في أفريقيا أو في باريس، وهو يتابع الحوار:" سامتي، لقد كنت أفكر بشيء آخر، وكنت بصدد كتابة هذه المسرحية ." أو " هل يوجد طبيب في القاعة؟ الخ . إن غياب الديكور شرطٌ من الشروط التي تسمع بالخيال والتفيل. ضع ممثلين داخل فضاء فارغ، وهذا يشبه إلى حد كبير حالة وضعهم داخل مختبر: