الآداب بفاس ومعهد التعريب بالرباط، التقت المحجةالدكتور عبد الرحمان الحاج صالح بعد تعيينه رئيساً لمجمع اللغة العربية بالجزائر بحواليأسبوع، وكان هذا الحوار الذي أجراه محمد البنعيادي.من خلال تجربتكم الشخصية في مجموعة من المجامع العلمية على امتداد العالم العربيوحتى الغربي ما هي رؤيتكم لطبيعة العلاقة الموجودة بين اللغة والهوية؟الإنسان الذي يتكلم لغة ليل نهار هو من أهلها وأيا كان، وسواء كان أصله من جماعة أخرىأما الذي يعرف لغة من اللغات غير اللغة الأصلية له وينطق بها عند الحاجة فهذا ليس منإن عدم معرفة الباحث المتخصص في الفيزياء أو الكيمياء اللغات الأجنبية لا يسمح بتجديدالعربية مهما بلغ عددها لا تفي بالغرض.التمسك بالهوية ربما، كأنها ضرورة مادية، من ملزمات العصر، وإلا فاتهم الركب الحضاري،ولهذا فالفرنسي مهما كان تعصبه للغته الفرنسية فإنه لا يخجل من تعلم الانجليزية إلى حد هل يمكن الحديث عن لغة عربية يمكن أن تساير إلى حد ما هذهالتطورات مع الملاحظة أن اللغة الفرنسية في انحدار متواصل بالمقارنة مع الانجليزية التيأصبحت تسيطر على المجال المعلوماتي عموماً؟ أي ما هو أفق حضور العربية في المعلوميات؟الذي لا يمكن تجاهله هو التغلب الشامل للغة الانجليزية، هذا لا طاقة لنا به، لا طاقة لنافي أن نغالب الانجليزية كما أنه لا طاقة للفرنسيين في مغالبتها، الشيء الوحيد الذي يمكن أننقوم به هو النتائج التي يتوصل إليها ميدان المعلوميات بالعربية، لكن اللغة المستعملة عندالمهندسين لا بأس أن تكون بالإنجليزية أو غيرها،