ظهرت األديان كحالة جوهرية في الحياة اإلنسانية، وجاءت استجابة ألسئلة والحياة والموت، فكانت وال تزال في قلب المسيرة اإلنسانية وجزءا ال يتجزأ من تاريخها. إن الحضور الديني في التفاعالت اإلنسانية يبدو أساسيا في مجمل الثقافات والمجتمعات على مدى التأريخ، فقد لعبت األديان ومؤسساتها وسلطتها أدوارا عديدة على المستوى العام والخاص، إذ شكلت عنصرا استراتيجيا في تشكيل هويات ثقافية واجتماعية، ووظفت في العمليات السياسية ألداء مهام عديدة تصب في الشرعية السياسية، وتبرير الخطاب السياسي لبعض النخب الحاكمة ودعم قراراتها، وبرزت بوصفها مكونا مهما في السياسة الخارجية للدول وتعاملها مع بعضها البعض.