وخاصة منهم سكان المدن من تجار ورجال القانون وحتى أهل الحرف، الذين الصالون و العالم ان يكون مكتبات خاصة. ولو بعدد قليل من الكتب إما حصة الأسد فكانت من نصيب رجال القانون والتجاري ففي الوقت الا مثلا، كان أحد التجار بمدينة باريس يملك مائة وسبعين كتابا، في الوقت الذي كان يملك فيه أحد رجال القانون أكثر المشهد الثقافي بأوربا خلال القرن السادس عشر. فقد طبعت دور النشر كتبا كثيرة ذات توجه فكري جديد، تدعو إلى النقد ومساءلة التقاليد والكتابات السائدة والقوالب الدينية الجاهزة. وتدشين مسلسل من التدمير، اتسع أكثر فأكثر مع المفكرين الذين أنجبتهم أوربا المثقفون الجدد : إيراسم، مور، رابلي إذ مكنته معرفته الواسعة ودرايته العميقة باللغتين اللاتينية والإغريقية من تجديد قراءة النصوص الكلاسيكية والمقدسة بناءً على الفيلولوجيا والنقد. ويعد كتابه مدح الجنون الصادر عام 1511 مرجعا أساسيا في هذا الشأن. 399 نفسه، كلمة "إنسانوية" (humanisme)، بالمفهوم الفلسفي المستعمل اليوم،