يلح تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية الصادر في يوليوز 1999 على الطبيعة غير المتوازية للتنمية، ويشتنکر التهميش الكبير للبلدان الفقيرة في اقتصاد عالمي تهيمن عليه تكنولوجيا الإعلام. ويذكر أن الفوارق تزداد تفاقما بين ال % 5 الأكثر فقرا، وبين ال 5% الأكثر غنى في العالم، حيث إن ثروة 200 شخص الأكثر غنى تتجاوز دخل 43% من سكان المعمور، أو ما يناهز مليارين من سكان الكرة الأرضية، والحال أن مجموع عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت عتبة الحد الحيوي الأدنى يزيد على ثلاثة ملايير شخص، أي على أكثر من نصف سكان المعمور. ويربط نفس التقرير بين التنمية والمعرفة، مبرزا أن القرن الواحد والعشرين هو قرن التنمية المبنية على المعرفة، كما كان عليه الشأن في القرن الماضي، أو غزو الأراضي والاستيلاء على المستعمرات، بل إن السلطة أصبحت تكتسب بالقدرة على وضع وكتابة برامج المعلومات، ويؤكد التقرير بناء على ذلك، أن وسائل الإعلام الحديثة ومن ضمنها الشبكات الرقمية، والهاتف المتحرك وأنظمة الاستشعار من بعد، يمكن أن تكون كلها أعظم محرك للتنمية، لأنها تقرب الفضاءات وتلغي الحدود،