السلبية» كلمةٌ تُقابل كلمة «الايجابية، وهما مِنَ الألفاظ التي هيألها الاستعمال اللغوي الشيوع والذيوع، وفي السلبية معنى السلب والانتهابِ مَعَ الانسحاب، وحمل النفس على الانعزال والفرار، وفي الإيجابية معنى الوجوبِ والالتزامِ، وَحَمْلِ النَّفْسِ عَلى أَداءِ مَا يَجِبُ أَن يُؤدّي، ففي السلبية وفي الإيجابية إعطاء وقوة. يدور مفهوم «السلبية الآن على عدم الاهتمام بشأن الغير، وعلى التخلص من التَّبعات والفرار من المسؤوليات، وإلقاء الأحمال بعيدًا عن النفس والذات على أكتاف هذا وذاك وذلك، دون أن يُفكّر صاحب النزعة السلبية في أن يتجاوب أو يشارك أو يعاون، مع الأنانية والأثرة، وهذه الصفة إذا تمكنت من قوم تركتهم كأعجاز نخل منقعر، وذيولاً بلا رفعة أو أصالة، وَلَنْ وأَنْ يَعبِّرُوا عَن هِمَمِهم، وَأَنْ يُشاركوا بعزائمهم، ضَاقَتْ بهم تلك التبعاتُ أَم اتسعَتْ، خَصَّتْ هَذِهِ الواجِبَاتُ أَمْ عمَّت،