تتجسد في زينة، على الرغم من نقائها المثالي، ظاهرة اختلاط غريزة الحياة بالموت، مما يجعل التمييز بين الحب والحقد عسيراً. فبعد زيارتها لحبيبها سامي في السجن وتفكيرها في المشانق التي قد تواجهه، لا تشعر بحزن أو خوف طبيعي، بل ينتابها شعور غريب يتمثل في عذاب شبيه باللذة أو لذة تثير عذاباً. ترتعش زينة وتضعف، وتعض اللحاف وتخنق صراخها، واجدة في الحالين عذاباً مدغدغاً كلذة. هذا الخوف والألم الغريب الذي يخالف شعور الأسوياء، يعكس نكوصاً طفولياً يميز أغلب شخصيات عواد، فهم أطفال في العمق يجدون لذة كبيرة في تعذيب الآخرين.