بين تراجع النفوذ الإسلامي في الأندلس وتزايد التحرشات الإسبانية على السواحل الإفريقية، كان سقوط كل مدينة أندلسية كبرى بمثابة نقطة انطلاق جديدة للتوسع الإسباني، ومع اكتمال سقوط الأندلس عام 1492م، تحولت حمى الحرب الدينية والسيطرة على المضائق نحو الضفة الجنوبية. بدأ الإسبان ببناء القلاع والحصون على السواحل المغربية والجزائرية، مستغلين الفراغ الأمني الذي خلفته الدولة الإسلامية هناك. كان انهيار الأندلس بمثابة تحول استراتيجي نقل الصراع من عمق أوروبا إلى قلب العالم الإسلامي في إفريقيا.