يمكن القول أن للعولمة تاريخًا طويلًا، فهي ليست نتاج العصور الحديثة فقط. جذورها تعود إلى القرن 15 مع بداية عصر الكشوفات الجغرافية، والذي شهد بداية الصراع على السيطرة على الأسواق العالمية والتبادل التجاري. هذا بدوره أدى إلى ظهور الرأسمالية التجارية وظهور القانون الدولي. مع بداية الثورة الصناعية في القرن 18، ازدهرت ظاهرة الإنتاج الكبير، مما دفع الدول إلى فتح أسواق جديدة لتصريف الفائض، البحث عن مواد خام، واستثمار الفائض الرأسمالي. أدى ذلك لزيادة قوة الرأسمالية الصناعية وظهور السيطرة الاستعمارية، والتي استمرت من العشرينيات حتى منتصف الستينيات. خلال التسعينيات، شهدت العلاقات الدولية ظواهر الدمج، التكامل، وسيطرة بعض الدول على أخرى، مما أدى إلى نهاية الحرب الباردة، انتشار الأسلحة النووية، وازدهار المنظمات الدولية. إن التطورات التاريخية، التحولات في ميزان القوى العالمي، وظهور صور تاريخية جديدة كالأحادية القطبية، كلها مهدت لظهور العولمة.