بتوفير الضمانات الدستورية والقضائية والضمانات السياسية ووجود منظمات غير حكومية فاعلة توفر لحقوق الإنسان حماية مناسبة على الصعيد الوطني وسنتناولها على الشكل الآتي: المطلب الأول: الضمانات الدستورية والقضائية أ- الضمانات الدستورية وتتمثل هذه الضمانات بالنص على حقوق الإنسان في الدساتير وتوفير حمايتها بآليات مناسبة وفقاً لذلك. وأهمية النص على حقوق الإنسان في الدستور كبيرة لأن الدستور هو القانون الأعلى الذي يبين القواعد الأساسية لشكل الدولة ونظام الحكم فيها وينظم السلطات العامة من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات هذه السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة. فإذا لم يكن للدولة دستور فمعنى ذلك أن السلطة القائمة بالحكم هي التي تقرر هذا الذي تودع الأنظمة الديمقراطية تقريره للدستور. كما وينص الدستور على الضمانات التي تكفل الحريات والحقوق وتحميها، لذلك فإن الدستور يجب أن يقرر الحقوق والحريات الأساسية للشعب والمواطن وأن يقرر إلى جانب ذلك الضمانات لكافية، ضمانات تحول دون إهدارها إن النص على حقوق الإنسان في الدساتير يعني أن هذه الحقوق هي مبادئ دستورية وطنية يجب اتباعها واحترامها من قبل السلطات المختصة بالتشريع والقضاء والتنفيذ. وإلى جانب تضمين الدساتير حقوق الإنسان فإن مبدأ سيادة القانون يعتبر أحد الضمانات الأولى والمبدئية لحماية حقوق الإنسان حين تخضع سلطة الحاكم في الدولة للقانون خضوع المحكومين له وسيادة القانون لا تعني وجود القانون فقط بغض النظر عن مضمونه ومحتواه،