قال ابن القيم رحمه الله عند قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} فأمرنا بإقامتها، ويستحيل حصول الخشوع مع العجلة والنقر قطعًا بل لا يحصل الخشوع قط إلا مع الطمأنينة وكلما زاد طمأنينة ازداد خشوعًا وكلما قل خشوعه اشتدت عجلته حتى تصير حركة يديه بمنزلة العبث الذي لا يصحبه خشوع ولا إقبال على العبودية ولا معرفة حقيقية العبودية والله سبحانه قد قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: ٤٣] وقال: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [المائدة: ٥٥] وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} [العنكبوت: ٤٥] وقال: {فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: ١٠٣] وقال: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} [النساء: ١٦٢] وقال إبراهيم عليه السلام {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ} [إبراهيم: ٤٠] وقال لموسى عليه السلام {فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤]. ومقيم الصلاة منهم أقل القليل،