ولد البوشناقي (الجزار) في البوسنة لأسرة مسيحية عام 1735م وهرب إلى القسطنطينية في مطلع شبابه وأرجع ثلاثة مؤرخين هروبه إلى أسباب عائلية أو بسبب جريمة قتل. ثم جاء إلى القاهرة مع قافلة عائدة من الحج وانضم لخدمة أحد المسئولين في البحيرة بشمالي مصر وتزوج من امرأة مصرية من أُصول حبشية. بعد أن قتل البدو هذا المسئول انتقم البوشناقي بغارات متوالية على البدو حيث أعد كميناً ذبح فيه أكثر من 70 بدوياً بينهم عدة شيوخ وقادة أقوياء للبدو حين ذاك فاكتسب لقب «الجزار» نظراً لقوته وعدم تركه لأحياء أو ناجيين خلفه، جاء هذا عليه بالسوء حيث كما جاء في بعض المراجع التاريخية أن البدو انتقموا منه بعد ذلك بقتل زوجته وإبنته ولكنهم لم يتمكنوا من قتل إبنه «داوود» حيث إنهُ تمكن من الهَرب وكما جاء على لِسان بُناة مسجد أحمد باشا الجزار بمدينة عكا أن «داوود» تعارك مع أبيه أثناء بناء المسجد وعاد إلى القاهرة وأقام مع عائلة أُمه وتزوج هناك.