ونسأله -تبارك وتعالى- أن يصرف عنك هذا السوء، وأن يعافيك من هذا البلاء، وأن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، وأن يجعلك من صالح المؤمنين. وأنا لا أريد أن أكون في صف المتشائمين من أن أقول لك بأنك ستدفع الثمن غالياً بعد الزواج، لأنك الآن -بارك الله فيك- عودت نفسك على الممارسة الآلية، بمعنى الضغط باليد بطريقة معينة حتى تنزل هذه الشهوة. المرأة لن تستطيع أن تفعل معك ذلك؛ خاصة وأنك أصبحت من اثني عشر عاماً تمارسها، ولذلك لن يكون بينه وبين امرأته نوع من التفاهم ولا نوع من الانسجام، حتى في نفس الوقت أيضاً لن تستمتع به المرأة؛ لأن هذا فيه إرهاق للجهاز العصبي عبر اثني عشر عاماً، ونسأل الله أن يغفر لك وأن يتوب عليك. وقد زدت الطين بلة بمشاهدة الأفلام الجنسية رغم أنك تصلي، وأقول لك أنت كنت تصلي حقيقة بجسدك ولا تصلي بقلبك، والنبي عليه الصلاة والسلام يخبرنا أن العبد إذا أذنب ذنباً نكت في قلبه نكتة سوداء، فهذه النكت السوداء تتجمع وتتراكم حتى تُصبح سدّاً مانعاً أمام الخشية والخشوع في الصلاة، لأنك قد وضعت حاجزاً زجاجياً كبيراً سميكاً ما بين قلبك وبين هذه المواعظ وتلك النصائح، ولذلك أنا أقول لك أسأل الله -عز وجل- أن يغفر لك وأن يتوب عليك. الآن أنت مقبل على الزواج، وقطعاً ستعاني من هذه المشكلة، تقول أنت كلما عزمت على تركها لا تستطيع؟ أقول لك: هذا ضعف نفسي، المطلوب منك أن تقاوم - بارك الله فيك -، أتسلم نفسك له؟ أنت الآن تقاوم مقاومة هشة مقاومة ضعيفة، فأنت الآن تضعف عندما تكون مثلاً وحدك، فلماذا أكون وحدي؟ وطبعاً أنت محاسب وقد تكون في مكتب وحدك وطبعاً يغلق عليك الباب، لأنني لا أعتقد أنك ستفتح على هذه الأشياء أمام زملائك في العمل. فإذن أنا أود أنك تبحث عن الأسباب التي تسهل لك هذه الأشياء وتقضي عليها حتى لا تتراجع في قرارك. حتى لا تضعف أمام نفسك وأمام شهواتك وأمام الشيطان ويقول لك: (لا يرك أحد ممكن لقطة سريعة تحت الحساب ولن يراك أحد وأنت متعود على ذلك)، ثم في البيت إذا كنت في أسرة أفعل نفس الشيء، لأنك بذلك إن فعلت ذلك أنا واثق أنك ستعان على أن تتخلص منها -بإذن الله تعالى-. أما بالنسبة للعادة السرية فكما ذكرت لك؛ حاول بكل ما أوتيت من قوة أن تقلع من الآن حتى على الأقل تُعطي نفسك وتعطي جسمك الفرصة للعودة إلى الوضع الطبيعي، لأنك لو دخلت الآن -وأنت كذلك- صدقني، وتشعر بذل وخزي ما تتوقع أن يحدث لك في حياتك أبداً؛ لأن أعظم لحظة خزي للرجل في الحياة أن يكون منكسراً أمام امرأته، لأنه قد أنزل ماءه بسرعة نتيجة اثني عشر عاماً من الإسراف ومن التردد المتواصل الذي لم يتوقف إلى الآن. وهنالك استشارات كثيرة لو دخلت عليها فيما يتعلق بالعادة السرية، حتى لا يأتيك الشيطان وتضع يدك على عورتك فتبدأ في ذلك، يعني تقاوم النوم مقاومة حتى تضع رأسك على الوسادة ستدخل في النوم فوراً، وأول ما تنتهي من نومك قم مباشرة من الفراش حتى لا يأتيك الشيطان، وإنما أدخل عندما تشعر بالحاجة الماسة الشديدة لقضاء الحاجة حتى لا تظل فترة فيأتيك الشيطان فيزين لك، لأنك بعيد عن نظر من حولك، وأن يعينك على التخلص من تلك العادة القاتلة، وأن يبارك لك فيها وأن يبارك لها فيك،