أوّل كلمة نزلت من كتاب الله على نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- كانت كلمة اقرأ، وهذا يدلّ على أهمية القراءة بالنسبة للإنسان، وهي صانعة العقول وهي التي تنقلنا من الجهل إلى العلم، قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}. ١] القراء تبني المجتمع للقراءة فوائد عظيمة، حيث تُهذّب الفرد بما يقرأه من علوم وآداب، وتُريحه من الإجهاد والإرهاق لا سيما إذا ما قرأ كتب الأدب والروايات، وقدرته على التفكير التحليلي من خلال تحليله للمعلومات وربطها معًا، كما أنّها تُنمّي الذاكرة وتنشطها، وتدفع الفرد لتحقيق التميّز في حقول المعرفة والدراسة. بالإضافة إلى أنّها تبعد الفرد عن الوقوع في المعاصي التي تتسبب بها أوقات الفراغ، ونتيجة لهذا كله يعمُّ الصلاح المجتمع، فلا جهل ولا فسوق ولا طاقات شبابية مهدورة، إلى جانب ما سيُحققه المجتمع من تقدّم معرفي وثقافي بفضل شبابه القارئ، وهناك مثل يقول: "الكتاب نافذة نتطلع من خلالها إلى العالم".