اعتمد المشرع على مجموعة من المقاربات العلمية تتجاوز الأطروحة التقنية في التقطيع؛ حيث طرحت آراء عديدة تلبي اعتبر تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة أن عناصر التقطيع السابقة اعتبرت متجاوزة في عصر يمتاز بالانفتاح الاقتصادي والعولمة: لقد كان لمبدإ التكامل داخل الجهة الواحدة، المعتمد في التقطيع الجهوي لسنة 1971 ، والذي جعل لكل جمة نصيبا من مختلف مظاهر الجغرافية السهل والجبل والساحل . نظرا للانفتاح الاقتصادي وللعولمة وتطور بنيات الصنف الأول يتعلق بالواقع بالنسبة للتدبير الترابي. بل نجد اعتماد معايير ارتبطت بالوظيفة المجالية للجهة المستحدثة وبالظروف الطبيعية والتاريخية والمسافة الجغرافية وبظروف العولمة التى تؤثر في المجالات الجهوية والوطنية بشكل عام. ولهذا أكد تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة المعتمدة لإنزال هذا المشروع الترابي بالمغرب على فلسفة التقطيع: الجهوية المتقدمة. ومعلوم أن هذه الجهوية ترمي إلى إقامة أحواض من الاجتماعية ومن العمل الديموقراطي المفضي إلى تدبير فعال لسياسات التنمية المندمجة ونشر العمل باللامركزية الفعلية المقرونة بلا تمركز مناسب (. إن الجهة المؤسساتية والوظيفية تنسجم مع المنطق المؤسس للجهوية المتقدمة من حيث إنه ورش تريد الدولة الموحدة السيادة من خلاله تحديث هياكلها واعتماد أساليب جديدة للحكامة داخل إطار إدارية وجغرافية مواتية لبزوغ ونجاح مبادرات التنمية ونجاحها. .. كما لا مناص لها من تمكين البلاد من مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية (سكان في تزايد ومدن تمتد باطراد وخلق فرص الشغل للجميع وتدارك العجز في التجهيز والاقتصاد في تدبير الموارد)، وكل ذلك في سياق التنافس الدولي هذا المشروع الترابي عدة أفكار ورؤى تتمثل في: عمل ينبني على الفعل الديموقراطي التشاركي؛ إحداث توافقات اجتماعية بين الجهات المستحدثة تزايد ديموغرافي هام بالبلد يؤثر على البنية الاقتصادية العامة وعلى التجهيزات الاجتماعية والثقافية والبيئية؛ "المدن الساحلية نموذجا"؛ الطرق، خاصة للفئات السكانية الشابة والحاصلة على شهادة علمية ودون تمييز بين الجنسين؛ أهمية النخب المحلية في تدبير شؤون الجهة؛ العولمة وتأثيراتها على المجالات الجهوية والمحلية. التناسب والتوازن. إن ما ميز عمل اللجنة صعوبة تطبيق هذا المنهج على مستوى التراب المغربي الذي يتميز بتعدد المظاهر الطبيعية والاقتصادية والإثنية والاجتماعية. السابق، لهذا اعتمدت على معايير أساسية وجهت هذا العمل الترابي بالمغرب. هذا الإطار أكدت اللجنة: "فسعيا في تعزيز المشاركة الديموقراطية في أعمال التنمية الاقتصادية المندمجة وفي تحسين اشتغال الدولة وإقامة مستويات من التدبير تكون وسيطا بين الدولة وبين الجماعات الترابية بدا بديهي اعتماد عدد محصور من الجهات، لكل واحدة منها يكفي ليجعلها تتصدر باقي الجماعات الترابية من حيث الاختصاصات والتخطيط والتنسيق والتنشيط على امتداد الجهة"99. إن الاعتماد على هذه الرؤية أكدت اللجنة على معيار الفعالية، مشروع الجهوية المتقدمة "؛ يرتبط هذا العنصر كذلك بجمع أكثر ما يمكن من الجهات يمكن من الجهات وعدم تشتيت لتحقيق هذا الهدف استند التقطيع الجهوي المقترح على الشبكة الإدارية الإقليمية الحالية من منطلق البناء على التراكم القائم وللاستفادة من تقاليد عريقة من اللامركزية الإدارية في المملكة. التجاوز والإبقاء على الكيانات الإدارية الإقليمية على ما هي عليه هل نعتبر هذا المعيار يتماشى مع ضم . عمالات وأقاليم لتصبح جهات كما شاهدناه في التقسيمات السابقة ؟ وجه هذا المعيار، ضمن هذه الخصوصية أكدت اللجنة في تقريرها السالف الذكر على أهمية هذا العنصر في إستراتيجية التقطيع من خلال الوصف التالي: "نظرا لضرورة اعتبار التباين الجلي الذي يفصل في التراب الوطني بين مجالين كبيرين من حيث الجغرافية والاقتصاد والوضع الجيو استراتيجي، . - ينطلق من سيدي إفني إلى تازة مستندا إلى السلاسل الجبلية من الأطلس إلى الريف الشرقي جنوب وجدة. وهناك من ناحية أخرى المـ شبه الصحراوي والصحراوي في الجنوب والجنوب الشرقي والشمال الشرقي) الذي المجال مخ لا يحتسب أكثر من 13% من السكان، لذلك تطرح إشكالية الجهوية بصيغ مختلفة في كل واحد من هذين المجالين". بأنه يمتد المجال الأطلسي والمتوسطي وما بينها على سهول ونجود وبعض الجبال التي تتلقى الرياح البحرية وتستفيد مما تمدها الجبال به من المياه. ومنها عواصم جهوية وجدة وبني ملال والعيون في هذه المناطق لا يتولد النشاط الاقتصادي عن مجرد الموارد الأولية الناجمة عن البيئة الطبيعية ولكن بالدرجة الأولى وبشكل مطرد عن الخيرات والخدمات والمبادلات التي تنتظم في المدن الكبرى وحولها وعلى مدى ما لها من الإشعاع. اليوم أكثر من ذي قبل، مزية ينبغي استثمارها في سياق العولمة باستعمالها منطلقا للتقطيع. استرشد مقترح التقطيع بقاعدتين تكميليتين هما سهولة الاتصال والقرب. تقاس سهولة الاتصال بالمسافة الكيلومترية بين بقعتين (200) - 250 كلم وعدة الرحلة بينهما (ساعتين إلى ثلاث ساعات وبتكاليف الرحلة، إلا إذا حال دون ذلك إذ ينبغي للجهة أن المحليين، يتقاسم المواطنون فيه حدا أدنى من المرجعيات المشتركة ويدركون إجمالا أن عف كثافة السكان. ويحيل مفهوم القرب على المدى تكون مجالا للتماهي وإطارا لاستنهاض الفاعلين بصفة كونه إجراء تركيليا يحتوي مختلف مقومات تحديد المجال الجهوي من ارتبط هذا التقسيم كذلك بإشكالية التناسب في التقطيع، جهات متوازنة انطلاقا من الرؤية التالية: أما بشأن القاعدتين الأخرتين عن التناسب والتوازن، فإن أهميتها تأتي ن مساءلتها لقضيتي جدارة وصلاحية الاهتمام بلزوم جعل "توازن" افتراضي بيـ الجهات بناء على وزنها وحجمها اتقاء الخطر إقامة جمات كبرى قد ترهق أخرى صغيرة. 101, ارتبطت هذه القاعدة ببناء جهات متوازنة تحكمها التفاعل بين الجهات مع تجاوز نظرية الهيمنة التي تحدثها عواصم الجهات خصوصا إذا كانت هذه العواصم الحضرية تمتاز بقوتها الاقتصادية من خلال عامل استقطاب جميع وسائل الإنتاج والخدمات لهذا اعتبرت اللجنة أن مشروع الجهوية المتقدمة: لا مناص من تأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى الحتمي فتقيم جهات من التفاعل الذي لا يمكن أن ينحصر عند مدارات الحواضر العظمى ولا مبرر من اتهاء تشكيل جهات واسعة الأرجاء خشية ما يكون ذلك من العرقلة أو المخاطرة، ولا داعي إلى معاكسة هذا المنحى بنهج خطة مفتعلة من "حصر" و "حبس" جمات قوية في حدود ضيقة، وذلك بالأحرى في دولة موحدة تسعى في اللامركزية، مثلما هو الحال في المملكة المغربية، فلا مناص من التخلص من ازدواجية التقسيم والاحتباس بشأنها " 02 من أفضت هذه الإستراتيجة في التقطيع إلى ظهور بعض الإشكالات وتتمثل 103 في الخاصيات المجالية للمغرب والتي تحكمت في التقطيع؛ من بينها: -أ- جهات ارتبطت بدور كبير بالأقطاب الحضرية، ن أمثال "طنجة - قطوان"،