واضح مما قدمنا أن الشعر الجاهلي دخل فيه انتحال كثير ، وقد أشار إلى ذلك القدماء مراراً وتكراراً ، وحاولوا جاهدين أن ينفوا عنه الزيف وما وضعه الوضاع متخذين إلى ذلك مقاييس كثيرة ، وبلغ من حرصهم في هذا الباب أن أهمل ثقاتهم كل ما روى عن المتهمين أمثال حماد وخلف ، وكان الأصمعي خاصة لهم بالمرصاد، كما كان المفضل الضبي من قبله ،