وقد كان الهدف من اقرار نظام الميزانية يرمي الى فرض رقابة السلطة التشريعية على الحكومة حيث قرر البرلمان ضرورة موافقة النواب الى ما يفرض من ضرائب ثم امتدت الى ضرورة رقابة كيفية انفاق المال العام و هكذا أخذت الميزانية شكلها النهائي أصبح من الضروري موافقة المجالس النيابية على ايرادات الحكومة و نفقاتها لمدة سنة مقبلة و أصبحت ظاهرة موافقة المجالس النيابية على الميزانية من أبرز ما تميزت به الديمقراطية التقليدية منذ القرن التاسع عشر , و كانت الميزانية في الدول الاسلامية عبارة عن ما يتجمع عند رسول الله صلى الله عليه و سلم من الصدقات و الزكاة ينفقها على المصلحة العامة أما الغنائم فتوضع في بيت المال و توزع على المسلمين بعد اخراج خمسها للنبي و أهل بيته , و عرف المشرع الجزائري الميزانية بأنها تتشكل من الايرادات و النفقات النهائية للدولة سنويا. و مضمون هذه التعاريف لا تختلف في الدول الرأسمالية عنه في الدول الاشتراكية و للميزانية نفس الدور وهو تحويل الموارد المالية من مجال الى اخر وفقا لقرارات السلطة السياسية في الدولة. و بهذا فالتعريف العام للميزانية العامة هو الميزانية هي نظرة توقعية لنفقات و ايرادات الدولة عن مدة مقبلة تخضع لاجازة من السلطة التشريعية المختصة.