ولعل من اهم التجارب التي باتت تعزز وتمكن حقوق الانسان التي قدمتها منظمات المجتمع المدني تجربه المنظمة العربية في حماية حقوق الانسان في مصر التي تأسست عام 1983 وهي تعتبر منظمة غير حكومية اقليمية ويحتم تركيزها على الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الانسان المخالفة للقوانين الدولية والوطنية وهي تناقض اعمال العنف أياً كانت من ناحية الجماعات الاهلية او الحكومات وجاء ميثاق الامم المتحدة في حماية حقوق الانسان يمثل حجر الاساس في التنظيم الخاص بكفالة حقوق الانسان وضمان مراعاتها في المجتمعات الدولية المعاصرة . وان كل ما ذكر بالميثاق من مبادئ واحكام في هذا الخصوص وان كان يتسم بالعمومية الا انه يظهر في الوقت ذاته تكون ملامح التطور الحقيقة ولم يعد يقف القانون الدولي في نطاق قواعده ومضمون احكامه، بل اتسع وامتد هذا النطاق ليحتل فكرة حماية الافراد في ذواتهم داخل مجتمعاتهم وفي مواجهة دولهم. ومن بعدها جاء الاعلان العالمي لحماية حقوق الانسان الذي اعلنته واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10|12|1948. ومن أبرز واهم المنظمات الدولية غير الحكومية والفاعلة في المجال الإنساني وحقوق الإنسان: اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة العفو الدولية . 4 دور المنظمات الدولية في مساعدة المدنيين أثناء الحرب بقصد وضع اتفاقية لحماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب تم الاتفاق على ما يلي: 2- المادة (15) يجوز لأحد أطراف النزاع تقديم اقتراح على الطرف المعادي إما بشكل صريح ومباشر اوعن طريق دول حيادية او هيئة إنسانية بإنشاء اماكن محايدة في الاقاليم التي تحدث فيه الحرب من اجل حماية الاشخاص المذكورين ادناه من اخطار القتال دون اي تمييز: أ‌- المصابين والمرضى من المقاتلين وغير المقاتلين. وبمجرد موافقة أطراف النزاع على المكان المحدد للمنطقة المحايدة المقترحة يتم اداراتها وتموينها ومراقبتها والحفاظ على سلامة المدنيين بداخلها، 3- المادة (18) يمنع بأي حالة الهجوم على المستشفيات المدنية التي تقوم على تقديم رعاية الجرحى وكبار السن والنساء والمصابين وعليها ايضاً في اي نزاع ان تقوم بتسليم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت انها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين ان المباني التي تشغلها لا تستخدم في اي اهداف يمكن ان يحرمها من الحماية بمفهوم المادة 19. 4- المادة (37) على أطراف النزاع معاملة الاشخاص المحميون الذين يكونون في الحبس الاحتياطي او يقضون عقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية لا تمسهم بأي اذى اثناء مدة حجزهم. ويمكنهم ان يطالبوا بالإفراج عن أنفسهم ومغادرة البلد طبقا للمادتين (36)و (35). 5 المعايير التي تعمل عليها المنظمات الإنسانية يحظى المعيار الإنساني الأساسي بتقدير عالمي، لأنه معيار قابل للقياس. ويهدف إلى معالجة اختلال توازن القوى. ومناسب لجميع من يعملون بشكل فردي أو جماعي؛ لدعم الأشخاص والمجتمعات، ويمكن استخدامه كإطار عمل لتحقيق ما يلي: • تقييم أداء المؤسسات والتحقق منه، • تعزيز الجهود الجماعية؛ والاستقلال، وحقهم في تلقي الدعم والمساعدة وحقهم في الحماية والأمن؛ تشجع المنظمات العاملة في حالات الأزمات الإنسانية على استخدام المعيار الإنساني الأساسي جنبًا إلى جنب مع المعايير الدنيا لا سفير، والمعايير الأخرى التي تشكل جزءًا من شراكة المعايير الإنسانية. وكلها عناصر أساسية في المعيار الإنساني الأساسي. الالتزامات التسعة للمعيار الإنساني الأساسي: 1. يستطيعون ممارسة حقوقهم والمشاركة في الإجراءات والقرارات التي تؤثر عليهم. 8. يتفاعلون مع موظفين ومتطوعين يتصرفون باحترام ويتسمون بالكفاءة ويخضعون لإدارة جيدة. سوريا وتركيا في الزلزال المدمر. إن المبادئ الإنسانية منصوص عليها في جميع الأديان والثقافات، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل المسؤولية عن الضحايا المدنيين للصراعات المسلحة. تتطوع اللجنة الدولية للتخفيف من معاناة الأشخاص المتضررين من النزاعات والحروب. كما تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة أيضًا دورًا رائدًا في تنفيذ جهود الإغاثة الإنسانية من خلال صياغة اللوائح والتوصيات ذات الصلة لجميع أطراف النزاع. كما بذل مجلس الأمن جهودا متواصلة لممارسة سلطته من خلال إصدار قرارات ذات طبيعة مماثلة واتخاذ إجراءات وقائية لتنفيذ جهود الإغاثة، ليصل تدريجيا إلى مستوى استخدام القوة لإنفاذ المساعدات الإنسانية. وسيلة للضغط على الأطراف المتحاربة لاحترام حق المدنيين في تلقي أعمال الإغاثة، ومن ناحية أخرى، كانت شاملة. وتعتبر هذه الجهود أهم الآليات القانونية لتنفيذ جهود الإغاثة الإنسانية وحصول المدنيين المتضررين من النزاع على المساعدة للتغلب على آثاره ومواصلة العيش بكرامة. عمل مجلس الأمن على تطوير أدوات العمل المتعلقة بالعمل الاغاثي لعلاقاته بالسلم والأمن الدوليين وهو ما عبر عنه في العديد من القرارات التي أصدرها. في التدابير ذات الطابع الوقائي، 2. التدابير الوقائية لتنفيذ أعمال الإغاثة. اهتم مجلس الأمن منذ نهاية الحرب الباردة بأعمال الإغاثة الإنسانية، والتدخل في العديد من النزاعات المسلحة بهدف ضمان وصول المعونات الإنسانية وتأمينها. وبتهيئة الظروف التي تسمح بوصولها إلى المدنيين، عمل مجلس الأمن على إنشاء بعثة للأمم المتحدة في منطقة النزاع على أن يكون من مهامها تأمين توصيل المساعدات الإنسانية، يلاحظ الارتباط بين الحق في العمل الاغاثي، فكلما وقعت أزمة إنسانية تتعالى المطالبات والدعوات لإعمال هذا الحق، لأن واجب المساعدة الإنسانية أصبح يوما بعد يوم جزء لا يتجزأ من الضمير العالمي الحديث في التشريع الدولي واتخذ شكل الحق في التدخل. يمكن التعرف على مضمون هذه الفكرة من خلال استقراء بعض لوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة كاللائحة 45/100 المؤرخة في 14/12/1990 المتعلقة "بالمساعدة الإنسانية لضحايا الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ المماثلة"، التي تدعو إلى إنشاء الممرات الإنسانية وقنوات الطوارئ،