## الطبيعة القانونية للمتجر: تختلف وجهات نظر الفقهاء حول طبيعة المتجر قانونيًا، وقد طرحوا ثلاثة نظريات رئيسية: **أولاً: نظرية المجموع القانوني**: ترى هذه النظرية أن المتجر يُعدّ شخصًا معنويًا، عبارة عن مجموعة قانونية من الأموال تشمل حقوقًا والتزامات تنشأ عن نشاطه التجاري. تتميز هذه المجموعة بذمة مالية مستقلة عن ذمة التاجر مالك المتجر. أي أن للتاجر ذمة وللمتجر ذمة أخرى. لذلك، فإن ذمة المتجر هي المسؤولة عن ديونه، وليس ذمة التاجر، وتستطيع دائنو المتجر تنفيذ أحكامهم على أمواله دون التأثير على دائني التاجر. ومع ذلك، توجد بعض الآراء التي تعتبر أن للتاجر ذمة عامة، وذمة أخرى مخصصة لنشاطه التجاري، وتستقل كل ذمة بممتلكاتها والتزاماتها. **ثانيًا: نظرية المجموع الواقعي**: ترى هذه النظرية أن المتجر عبارة عن مجموعة واقعية من الأموال، تهدف لتحقيق غرض مشترك وهو استغلال المتجر. مع ذلك، يحتفظ كل عنصر من عناصر المجموعة الواقعية بطبيعته ونظامه الخاص به. تؤكد هذه النظرية على استقلال المتجر عن العناصر التي يتكون منها، ووجود ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكه، واعتباره شخصًا اعتباريًا مستقلاً عن شخص مالكه. **ثالثًا: نظرية الملكية الاعتبارية**: ترى هذه النظرية أن المتجر يختلف عن عناصره، وتعتبر العنصر الجوهري في تحديد طبيعته هو الزبائن. وبالتالي، تُشبه هذه النظرية الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية. فمثلما توجد ملكية صناعية تشمل براءات الاختراع، والرسوم، والنماذج، والعلامات التجارية، ومثلما توجد ملكية أدبية تشمل حقوق المؤلف، توجد ملكية اعتبارية أخرى هي ملكية المتجر. تتمثل هذه الملكية باحتكار مالك المتجر لاستغلال محله التجاري دون مَزاحمة من أحد، ويتم حمايتها عند تسجيله في السجل التجاري ودعوى المنافسة غير المشروعة.