ويعد من الشروط الأساسية للجوء للتصويت الإلكتروني ضرورة توفير الأجهزة التكنولوجية الحديثة للمواطنين، وكذلك توفير وسائل الاتصالات الحديثة ، كما في حالة التصويت عبر الأنترنت ، لكي يتمكن الناخبين من مباشرة حقه م في الاقتراع ومن ثم فإن الوصول إلى التكنولوجيا ومعرفة كيفية استخدامها يعتبر عامل رئيسي لقبول التصويت الإلكتروني في الانتخابات ، وسنوضح هذا المبدأ الدستوري بالتفصيل المناسب بعد قليل و مما يزيد الامر سوءا أن استخدام أشكال تكنولوجية حديثة ومتطورة للمشاركة في التصويت الإلكتروني قد يترتب عليه استبعاد من يطلق عليهم (أميين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) وهو بالطبع أمر غير مقبول ومتعارض مع المبدأ الدستوري عمومية الاقتراع. وهذا ما دفع بعض الدول الى القول بأن ادخال التصويت الإلكتروني يمكن أن يوسع فجوة الوصول حيث لا يوجد ضمان مسبق من أنه لن يتم استبعاد أي مجموعة أو فئة من المواطنين من المشاركة في العملية الانتخابية التي تعتبر حق وواجب في ذات الوقت ولذلك فإن الفجوة الرقمية تعتبر أحد أهم أوجه القصور لجدوي ودستورية التصويت الإلكتروني ، الأمر الذي دفع بعض الدول إلى إدخال اجراءات التصويت الالكتروني كوسيلة إضافية إلى جانب وسائل التصويت التقليدية الأخرى كما أنه قد يستخدم التصويت الإلكتروني أيضا كوسيلة للتلاعب في نتائج الانتخابات وذلك من خلال تفضيل من هم أكثر اتصال بالأنترنت و أكثر تعاملا معه ،