عندما يُفسر مفسر آية من القرآن الكريم ، فإنه يسلك أحد مسلكين: **المسلك الأول: التفسير بالمأثور:** يشمل هذا المسلك البحث عن تفسيرات للآية في القرآن نفسه، أو السنة النبوية، أو أقوال السلف الصالح. يُعتبر هذا المسلك هو الأصح ويُقسم إلى أربعة أنواع: 1. **تفسير القرآن بالقرآن:** يُفسر القرآن بعضه بعضا، حيث تُوضّح بعض الآيات معنى آيات أخرى. 2. **تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن:** يُعتبر تفسير النبي للقرآن حجة يجب الالتزام به. 3. **تفسير الصحابة رضوان الله عليهم:** يُفضل تفسيرهم على غيرهم، كونه إما مأخوذ عن النبي أو اجتهادًا من صحبة النبي. 4. **تفسير التابعين:** يُلجأ لتفسيرهم عند عدم العثور على تفسير في أقوال الصحابة، ويرجح تفسيرهم عند اتفاقهم، بينما لا يُعتبر قول أحد منهم حجة مطلقة. **المسلك الثاني: التفسير بالرأي أو بالاجتهاد:** يُمكن للمفسر الذي لديه علم بالتفسير أن يُفسّر الآية بالاعتماد على فهمه، شريطة الالتزام بالضوابط والقواعد التفسيرية. ويُعتبر هذا المسلك جائزًا إذا استند على ما نقل عن النبي وأصحابه، وأُتقن فهم اللغة وقوانين الشريعة. **التفسير المذموم بالرأي:** هناك أنواع من التفسير بالرأي غير جائزة، مثل: 1. **التفسير بغير علم:** يُحرم على من لا علم لديه أن يُفسر القرآن. 2. **التفسير بتبع الهوى:** يُحرم تفسير الآيات لخدمة بدع أو آراء غير صحيحة، مع تحريف الكلم عن مواضعه.