تقرير اليوم الثالث من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس **مقدمة** خصص اليوم الثالث من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس للتعرف على آليات تمرير روائز الموضعة في اللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية. كما تناول اليوم رائز تقييم المكتسبات الخاص بالمستوى الأول، إضافة إلى التدابير التنظيمية اللازمة لاستثمار النتائج المحصل عليها، وتحديد مجموعات الدعم المناسبة، وتتبع أثر البرنامج بشكل فعال. **المحور الأول: كيفية تمرير رائز الموضعة** **أولاً: رائز اللغة العربية** يهدف رائز اللغة العربية إلى تحديد المستوى الفعلي للمتعلمين في القراءة لتوجيههم نحو أنشطة الدعم الملائمة. يتألف الرائز من خمسة مستويات متدرجة: الحروف، الكلمات، الفقرة البسيطة، الأقصوصة، وأسئلة الفهم. يختلف مدخل الرائز باختلاف المستوى الدراسي؛ فهو يبدأ بقراءة الكلمات للمستوى الثاني، ومن قراءة الفقرة للمستويات من الثالث إلى السادس. تعتمد عملية الموضعة على شروط أساسية منها: التعرف على ستة حروف على الأقل من أصل ثمانية، وقراءة ست كلمات على الأقل من أصل ثماني كلمات، والقراءة السليمة والمستمرة للفقرة أو الأقصوصة مع احترام علامات الترقيم، وعدم تجاوز ثلاثة أخطاء مختلفة أثناء القراءة، والإجابة الصحيحة عن سؤالي الفهم معاً. تنتهي عملية التمرير بتحديد أحد مستويات الأداء التالية: مبتدئ – حرف – كلمة – فقرة – أقصوصة. **ثانياً: رائز الرياضيات** يهدف رائز الرياضيات إلى قياس مدى تحكم المتعلم في التعلمات الأساس المرتبطة بالعد والحساب وحل المسائل. يتكون الرائز من مستويات متدرجة تبدأ بالأعداد من رقم واحد، ثم الأعداد من رقمين، فالجمع، فالطرح، فالضرب، فالقسمة، بالإضافة إلى سؤال خاص بحل المسائل. تتميز عملية التمرير باعتماد نقطة دخول خاصة بكل مستوى دراسي، ومنح المتعلم فرصة ثانية واحدة في العمليات الحسابية إذا أخطأ في إحداها، وعدم منح فرصة ثانية في حل المسائل. يتم تصنيف المتعلمين وفق المستويات التالية: مبتدئ – رقم واحد – رقمان – جمع – طرح – ضرب – قسمة. **ثالثاً: رائز اللغة الفرنسية** يهدف هذا الرائز إلى تحديد مستوى المتعلم في القراءة باللغة الفرنسية وفق تدرج واضح في الصعوبة. يتكون الرائز من: الحروف، الكلمات البسيطة، الكلمات المتقدمة، الكلمات ذات المركبات الكتابية المعقدة، الجمل، النص، والفهم. تعتمد عملية النجاح على قاعدة 6 من أصل 8 بالنسبة للحروف والكلمات، وعلى القراءة السلسة والدقيقة بالنسبة للجمل والنصوص، بالإضافة إلى الإجابة الصحيحة عن سؤالي الفهم. ويتم تحديد مستوى المتعلم ضمن المستويات الآتية: Débutant – Lettre – Mot simple – Mot avancé – Mot avec graphèmes complexes – Phrase – Texte. **المحور الثاني: رائز تقييم المكتسبات بالمستوى الأول** تم اعتماد رائز موحد بالمستوى الأول بهدف توحيد مرجعية التقييم، وتسهيل مقارنة النتائج، وتتبع تطور المتعلمين. يتكون الرائز من 13 سؤالاً تغطي ست كفايات أساسية تشمل: استكشاف الذات والمحيط، التعبير اللغوي والتواصل، العمليات الذهنية وتنظيم التفكير، الأنشطة الحس-حركية، التعبير الفني والجمالي، والقيم الدينية والوطنية وقواعد العيش المشترك. يتم التعبير عن نتائج الأداء باستعمال: A (متحكم) و C (غير متحكم). يمرر الرائز في جو آمن ومريح للمتعلمين، ويستعمل لتتبع تطور الكفايات قبل الدعم الوقائي وبعده، دون اعتماده في توزيع المتعلمين على مجموعات مختلفة. **المحور الثالث: تدابير المحطة الإعدادية لمرحلة دعم التعلمات الأساس** تتضمن هذه المرحلة مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتربوية الهامة، أبرزها: إعداد أفواج التمرير وفق التنظيم التربوي للمؤسسة، توفير شبكات تفريغ النتائج، تنظيم عمليات التتبع والمواكبة الميدانية، والتأكد من احترام معايير تمرير الروائز. بعد إدخال النتائج على منظومة مسار، يُرتب المتعلمون آلياً حسب مستويات الأداء في المواد الثلاث، ثم يُوزعون على مجموعات دعم متجانسة من حيث العدد والمستوى. كما يتم استثمار نتائج الروائز البعدية لتحديد المتعلمين الذين لا يزالون بحاجة إلى دعم ممتد، وبناء برامج مواكبة مناسبة لهم. **التتبع والتحقق** يقوم المفتشون بعمليات تحقق ميدانية من خلال تمرير روائز مكافئة لعينة من المتعلمين ومقارنة النتائج بالمعطيات المسجلة، وذلك بهدف ضمان المصداقية والدقة في عملية الموضعة. **الخلاصة** أكدت أشغال اليوم الثالث أن رائز الموضعة يمثل أداة أساسية لضمان ملاءمة أنشطة الدعم مع المستوى الحقيقي للمتعلمين. كما شددت على ضرورة الالتزام بالدقة والموضوعية أثناء التمرير، واعتماد المستوى الأدنى عند الشك في مستوى الأداء، بما يضمن استفادة جميع المتعلمين من دعم تربوي يتناسب مع حاجاتهم الفعلية.