فن الخزف يعتبر من أعرق الحرف والفنون التي يرجع تاريخها لأقدم العصور، حيث يتكون الخزف من مواد غير عضوية لافلزية متشكلة بفعل الحرارة، والجداريات الزخرفية كما يمكن مزجه مع مواد أخرى ومتعددة كالأكاسيد وتلوينه ، كما أنه امتد استخدام الخزف في صناعة الفسيفساء من الاف السنين مرورا بالعصور الوسطى حيث لم يعد الخزف مقتصرا على تلك المجالات او الصناعات التقليدية فقط بل تداخل مع فن التصوير والنحت، حيث تغير المعنى والمضمون الفني للفنان فأصبحت أعماله تحمل معاني وأشكال مختلفة للتعبير عن أفكاره وحرية استخدام الألوان والخامات لتوسيع دائرة الابتكار والابداع الفني ، فأظهر الفنان قدراته في إبراز أعماله وتفردها من خلال اختلاف المواد وتعدد التقنيات لبرز فن الفسيفساء، فتميز هذا الفن بتنوع انماطه وغنى الوانه مما جعله وسيلة لتعبير عن ثقافات مختلفة وظهورها في عدة حضارات استخدمت فن الفسيفساء في تكسيه الجدران والارضيات.