أ- الدّرس الصّوتي: الصّوت لغة: جاء في معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي في مادة صوت:" صوّتü فلان (بفلان) تصويتا، وصات يصوت صوتا فهو صائت بمعنى صائح وكلّ ضرب من 1 الصّوت. وفلان حسنُ الصّيت: له صيت وذكر في النّاس حسن" الأغنيات صوت من الأصوات ورجل صائت: حسن الصّوت شديده ورجلٌ صيِّتٌ : حسن . كما جاء في مقاييس اللغة لابن فارس (صوت):" الصاد والواو والتاء أصل صحيح، ورجل صيّت إذا كان 2 شديد الصوت؛ " يلاحظ من هذين التعريفين أن تناولهما للصّوت كان خارجياً إذ تم تناوله من قبل السّامع ومنْ قبل المتكلّم (مصدر هذا الصّوت). الصوت اصطلاحًا: يعرف ابن جني في كتابه سر صناعة الإعراب الصّوت فيقول: "ü اعلم أنَّ الصّوت عرض يخرج مع النفس مستطيلاً متصلاً حتى يعرض له في الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده واستطالته فيسمى المقطع أينما عرض له حرفا، كما يعرف إخوان الصفا* الصّوت بأنه:" هواء يتقلب بين جسمين متصادمين بعنف، هو أنَّ نظرة إخوان الصّفا للصوت تختلف عن نظرة الخليل وابن جني الذيْن نظرا له على أنّه صوت لغوي. في حين يتفق إخوان الصفا مع ابن فارس في والجهة ج: أنحاء ونحو". أي قصدت قصده، 5 ويجمع على ال نّحو اصطلاحا: عرّفه السكاكي بقوله" اعلم أنّ علم النحو هو أن تنحو معرفة كيفية التركيب فيما بين الكلم لتأدية أصل المعنى مطلقاً بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب وقوانين . وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل اللغة . ذلك أن العلم تطور أكثر خلال القرنين. - أنّ للنحو غاية وهي السير على منوال العرب في كلامهم دون الوقوع في الخطأ نتج عن ذلك شيوع وأوّلُ ظهورٍ للَّحنِ كان في الإعراب 1 هذا العلم ، يقول في ذلك أبو الطيب اللُّغوي في كتابه مراتب النحويين: "اعلم أنّ أول ما اختلَّ من كلام العرب وأحوج إلى التعلم الإعرابُ لأنَّ اللّحنَ ظهر في فقد روينا أنّ رجلاً لحن بحضرته فقال: "أرشدوا أخاكم فقد كلام المواليَ والمعربين في عهد النبي 3 ضل" 4 من بينها محاولة فهم القرآن والحاجة إلى وضع قواعد لتعليم اللغة العربية للأعاجم . "والحرص 5 الشديد على أداء نصوص الذكر الحكيم أداءً فصيحاً سليماً إلى أبعد حدود السلامة والفصاحة" ، 6 وهذا ما أدى بعلماء المسلمين إلى السعي لمواجهة اللّحن ألسنتهم وقد اختلفوا في و اضعها الأول؛ وقال آخرون عبد الرحمن بن هرمز، حيث، الذي أخذ عن علي بن أبي طالب 8 أنه "سُئِل من أين لك هذا النحو؟ فقال: لفقت حدوده من علي بن أبي طالب" . وإليه ِ ـُ دَلالة: أرشد، من ملاحظة التعريفين يظهر أن مفهومَ الدلالةِ محصورٌ في التوجيه والتحديد، الشيء الأول هو الدَّال والثاني هو المدلول، فالجرجاني (اللفظ والمعنى)، وابن فارس قال هي الإبانة عن الشيء بشيء معلوم. ، وتم تناول بحوث تُعدُّ من هذا ملخص الدرس العربي القديم: تعرض القدامى في دراستهم للغة العربية إلى عدة قضايا من صوت ونحو، ودلالة: - الصوت كظاهرة طبيعية عند إخوان الصفا. - عدد الأصوات العربية وترتيبها - الكلام المركب ووضعوا له قواعد تحميه من اللحن. - دلالة الكلمات والجمل. الجانب الدلالي: فيه تعرضوا ل: - قضايا اللفظ والمعنى . - ربط المعاني الجزئية بمعنى عام. - العلاقات الدلالية من ترادف وتضاد.