لم يكن صلاح عبد الصبور شاعرا كبيرا بمعيار الإجادة وحدها بل بمعيار التغيير. ولقد وهب صلاح عبد الصبور هذه القدرة على فهم طبيعة الشعر فهما عصريا منذ وقت مبكر للغاية . ففي أواخر الخمسينيات كانت لغة الشعر تعانى من تمزق الانتقال من ساحة الألفاظ الشعرية ، الرنانة والشاحبة في آن واحد إلى عالم الصورة الشعرية عبر كثافة الرؤية الشعرية ، التى كانت تتشكل من الحلم والواقع والأفكار الثورية والثقافة الأجنبية العالمية . وقد توقف بعض الشعراء في نهاية عقد الخمسينيات. وهم ينتقلون من عالم أبوللو إلى عالم الشعر الحديث - عند وموسيقى حائرة ، وصور شعرية ساذجة ، تعبر عن حيرة فنية واضحة . وقد كان التعبير عند هؤلاء انعكاسا لموقف مثالى من الواقع . متجردا من تردده . ومنتميا بشكل نهائى إلى عصره، وكانت لغته أبرز معيار الصدقه مع الواقع ، والشجاعته أيضا في مواجهة البلاغة القديمة . ذلك أن الإطار التشكيلي للقصيدة الحديثة كان قدولد قبله قصائد السياب والملائكة والبياتي وعبد الرحمن الشرقاوى . وبدايات كمال عبد الحليم. وبدأت حركة الشعر الحديث على صفحات مجلة الآداب التي كانت قد صدرت في عام ١٩٥٣ تبرز بروزا اجتماعيا يعكس إسهام كل إقليم عربي بملامحه الوجدانية والثقافية من خلال عطاء شعرائه .وجاء ديوان والناس في بلادي ،