والأكثر من ذلك فقد أصبح دور المعلم دوراً يركز على أن يكون الطالب متفاعلاً في العملية التعليمية لا متلقياً لها مبتكراً خلاقاً منتجاً مبدعاً أكثر من كونه متلقياً للمعلومات أو حتى متفاعلاً معها. هذا الدور الجديد للمعلم أصبح يتطلب منه وقبل البدء بالعملية التعليميةأن يتعرف على البيئة التعليمية التي سيعمل فيها وأن يحلل عناصرها ومكوناتهاوالتعرف على خصائص الطلبة المتعلمين الذين سيتعامل معهم وتحديد قدراتهم العقلية وميولهم واتجاهاتهم ومهاراتهم وخلفيتهم التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لكي تكون منطلقاً لتحديد الطرائق التعليمية المناسبة ومراعاة الفروق الفردية، كل هذه المعلومات يجب أن يخطط لها المعلم مسبقاً قبل البدء بعملية التعليم وذلك اختصاراً للوقت والجهد الذي قد يصرف في تعليم عشوائي غير مجدي، وتلافياً للمشاكل والتوترات التي قد تنجم عن عدم التخطيط وعدم وضوح الرؤيا التعليمية مسبقاً. تعلم يجعل حياة الطالب أكثر قيمة وسعادة واستقراراً ويجعل منه فرداً قادراً على مجابهة التحديات والوقوف أمام متطلبات العصر بكل ثقة وكبرياء.