وقد مضوا يدعمونها دعما بما لاءموا بينها وبين حياتهم العقلية الخصبة وأذواقهم المتحضرة المرهفة، فإذا هي تتجدد من جميع أطرافها تجددا لا يقوم على التفاصل بين صورة هذه الموضوعات الجديدة بل يقوم على التواصل الوثيق. حتى ليشبهها بالأقواس والأهلة ضمورا وهزالا، ور مدد الشاعر العباسي هذا المعنى طويلا محاولا الخلوص إلى بعض الأفكار المستحدثة، من مثل قول أبى الشيص مخاطبا أحد مدوحيه وواصفا نحول نوقه ونحول راكبيها: أكل الوجيف لحومها ولحومهم : فأتوك أنقاضا على أنقاض ولقد أتتك على الزمان سوا خطا : فرجعن عنك وه من عنه رواض وتح مول الشاعر العبا مسي في أحيان كثيرة من وصف الصحراء ومسالكها وسمومها وحيوانها إلى وصف الرياض في الحاضرة ومناظرها البهيجة في الربيع. ر مقت حواشى ال مدهر فهى تمرمر : وغدا ال مثرى فى حليه يتك مس وقد مضى يتحدث في إسهاب عن جمال الطبيعة في الربيع، وعذراء لا تجرى بلحم ولا دم : تلاعب تيمار البحور وربما : رأيت نفوس القوم من جريها تجرى واستهل ذلك بشار، وقد ص مب فيها كثيرا من شكوى الزمن وخطوبه، وهو يمزج شكواه بمغالبة عاتية للدهر ونوازله، وبذلككانتمدائحهتسكبالقوةفينفسكلعر مب، في الحروب فحسب، بل أيضا بما يودعها من فتوة عارمة على شاكلة قوله: ‏ وأخشن منه فى المل ممات راكبه  فأهواله العظمى تليها رغائبه  أخو النمجح عند النائبات وصاحبه  هي الوفر أو سرب تر من نوادبه  خشونته ما لم تف ملل مضاربه أعاذلتى ما أخشن الليل مركبا ذرينى وأهوال الزمان أفانها ألم تعلمي أن ال مزماع على ال مسى دعيني على أخلاقي ال مص م للتي فإن الحسام الهندواني إنما وعلى هذا النحو ازدهرت المدحة على لسان الشاعر العبا مسي لا بما رسم فيها من مثاليتنا الخلقية وسجل من الأحداث وص مور من البطولات العربية فحسب،