كان جحا يجلس في الطابق العلوي من منزله في فتره الظهيره في كل يوم ليقرا الكتب المفيده وكان الجميع يعرفون ان جحا يفضل العزله في هذا الوقت وكان بعض الناس في مجلس في مجلس فتذاكروا امر جحا فتحدى رجلا من الموجودين بانه سوف يخرج جحا عن عادته اليوميه ويخترق عزلته اليوميه اختار الرجل يوم يوما شديد الحري وترك على باب جحا فلم يرد على الطارق لكن للطارق ظل يترك الباب بقوه وخيش يا جحا ان تستيقظ امراته وكانت متعوده على النوم في هذا الوقت من كل يوم اطلع من النافذه فراى رجلا يحمل عصا غليظه يطرق بها الباب فصاح جحا على مهلك ايها الطارق ما هذا الازعاج وسط النهار فقال الرجل انزل يا جحا الى تحت اريد ان اكلمك قال جحا قل لي ما تريد وانا فوق لكن الرجل اصر ان ينزل جحا من الطابق العلوي لكلمه دون ان يسمعهما احد من الناس فنزل جحا دون ان يكون راضيا وقال الرجل انا رجل فقير الحال وقد سمعت عن حسناء عن حسناتك وطيبه قلبك وحسن تدبيرك ومعنون ومعونتك للاخرين اريد حسنه يا سيدي الاطعمه اولادي الجائعين وهم بالمنزل لم ياكلوا منذ يومين وصار الرجل يتصنع البكاء وكان يريد ان يستعطف قلب جحا ويضطره للخروج من المنزل في هذا الوقت الذي لا يخرج فيه ويجلب الطعامله لاولاد الجائعين وبذلك يكسب التحدي فنظر جحا الى هيئه الرجل فلم يلاحظ عليه الفقرا ولا عوزا فاختار جحا وقرر ان يلقنه درسا فقال له بصوت منخفض وكان قلبه قد رق له اتبعني ايها الرجل الطيب وسعيد شخ الى اعلى البيت والرجل يتبعه فلما وصلاه لطابق العلوي اتخذ جحا سلما يقود الى سطح المنزل وكان السلم طويلا والرجل سمينا ضخم الجثه فاتبعه فاتعبه جدا صعود السلم وصار يلهث من التعب حتى وصل الى اعلى المنزل في العراء وكانت الشمس شديده وقف الرجل في هذا الجو اللاهب ينتظر ينتظر ما سيعطيه جرح لكن الشمس فتره من الوقت عاد اليه وقال له :الله يعطيك ليس عند اليوم درهم ولا دينارا ولا حتى حبه قمحا جابه الرجل مختاضا ولماذا لم تقل لي ذلك ونحن تحت فقال جحا متهكما مبينا له انه اكتشف لعبته انت لماذا انزلتني ولم تقل لي وانا فوق فذهل الرجل من موقف جحا وذهب الى اصدقائه يجر الخيبه من وراءه وسلم جميع بعد هذا الموقف بذكاء جحا ونباهته