الأميرة تطورت الأحداث وتسارعت بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه قولي علي بن أبي طالب الخلافة ونشبت في عهده مفاوضات أولها موقعة الجمل بين على والسيدة عائشة ، وثانيها معركة سفن بين على ومعاوية بن أبي سفيان ، ولم يلبث أن قتل التحولت الخلافة إلى معاوية وأصبحت وراثية في بيته ، فمنهم من انحاز لآل البيت وهم الشيعة . وسليم من خرج عن على ومعاوية وهم الخوارج، ومنهم من ناصر الصحابي عبد الله بن الزبير فشكلوا الحزب الزبيري ، هذا الحزب الذي سرعان ما فتك به الأمويون في حين اشتدت معارضة حزب الدوارج وحزب الشيعة الحزب الحاكم، وظهرت للشيعة فرقنا الكسائية والزيدية أتباع زيد بن علي الذي كان يؤمن يحقوق بنيه في الخلافة ، وشاعرها الأول ولسانها المدافع عنها الكميت بن زيد بها شميله المطبوعة والمشهورة وكان دفاعة دفاعا مستميتا حول أحقية بني هاشم في الخلافة وقد شملت هذه القضية حيزا كبيرا من ديوانه بل لا تذهب بعيدا إذا قلنا ان الهاشميات قد قيات أساسا من اجل هذه المسألة دفاعا واثباتا وتحليلا ودعما وتحليلا بالأدلة النقلية والعقلية ، وقد استعان الكميت في ذلك بثقافته الواسعة وتعلمه على أيدي المتكلمين على عدوه شاعرا خطيبا وأخرجوه من دائرة الشعراء، وفي سبيل كسب هذه القضية والاقتاع بها توسل الكميت الوسائل عدة منها ما يمكن أن نسميه بالموازلة بين بني هاشم وبني أمية موازنة تعتمد على مقاييس الدين والدنيا معا، ومنها نظرية الوراثة وحق ذوي القربى وقد استغل تلك النظرية في الاستدلال على وجوب الخلافة في آل البيت استنادا إلى ثقافته الفقهية وبخاصة ما اتصل منها بالمواريث فهو برى أن الميزات ميراث النبي وليس ميراث معاوية أو مروان وقد أورثه النبي أحفاده فهو فيهم لا يخرج عنهم إلا يغصب يقولون لم يورث ولولا ترالله لقد شركت فيه بكيل وأرحب فهو بنفي الدعوى التي قام عليها عدم الاعتراف بحق بني هاشم في الخلافة، فهي دعوى غير معقولة في تصوره لأنها لو صحت الصح معها انتقال الخلافة في غير قريش وما دام الأمر كذلك فالأساس في الاستخلاف هو مدى القرابة من النبي،